"أنهيت 10 حروب"... ماذا حقق دونالد ترامب فعلياً؟

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح سردية مفادها أنه نجح في "إنهاء 10 حروب"، في إطار الترويج لإنجازات سياسته الخارجية. غير أن مراجعة الحالات التي يُستند إليها هذا الادعاء تُظهر واقعاً أكثر تعقيداً، يتراوح بين تهدئات موقتة، ووساطات محدودة، واتفاقات جزئية لم تعالج جذور الصراعات.


تهدئات موقتة في الشرق الأوسط
في ملف إسرائيل ولبنان، أُعلن وقف إطلاق نار لمدّة 10 أيام، ضمن إطار تهدئة موقتة، من دون أن يتحوّل إلى تسوية دائمة أو مسار سياسي واضح.

أما في غزة، فقد أُعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نحو عامين على "طوفان الأقصى"، إلا أن الوقائع الميدانية عكست استمرار العمليات العسكرية والتصعيد، ما يجعل الاتفاق أقرب إلى تهدئة هشّة منه إلى إنهاء فعلي للحرب.

وفي المواجهة بين إسرائيل وإيران، التي استمرت 12 يوماً، جرى التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة أميركية، من دون أن يشمل ذلك معالجة الأسباب الأساسية للصراع، ما أبقى احتمالات التصعيد قائمة.

وساطات واتفاقات محدودة
في القوقاز، وقّعت أرمينيا وأذربيجان إعلاناً مشتركاً في البيت الأبيض، يمهّد لمحادثات سلام بعد نزاعات طويلة، لكنه لا يشكّل بحد ذاته اتفاقاً نهائياً.

وفي أفريقيا، رعت الولايات المتحدة اتفاق تهدئة بين جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا، ضمن نزاع مزمن في شرق الكونغو، من دون حسم نهائي للصراع.

كذلك، أعلن ترامب عن "وقف نار كامل وفوري" بين الهند وباكستان بعد تصعيد محدود، في سياق نزاع تاريخي متكرر لم يُحلّ جذرياً.

 وفي جنوب شرق آسيا، توصّلت كمبوديا وتايلاند إلى وقف إطلاق نار غير مشروط بعد اشتباكات حدودية استمرت خمسة أيام، في ظل ضغوط أميركية ذات طابع تجاري.

في ملف سد النهضة، بقي الخلاف بين مصر وإثيوبيا ضمن إطار ديبلوماسي، من دون أن يتحوّل إلى مواجهة عسكرية أو يفضي إلى اتفاق نهائي، رغم تأكيد ترامب أنه حال دون اندلاع حرب.

أما في البلقان، فقد تم توقيع "اتفاق واشنطن" بين صربيا وكوسوفو عام 2020، وهو تفاهم اقتصادي لتطبيع جزئي، لا يرقى إلى اتفاق سلام شامل.

"الحرب العاشرة"... غموض في الرواية
يبقى السؤال الأبرز مرتبطاً بما يُسمّى "الحرب العاشرة"، إذ لا توجد حالة واضحة أو محددة يمكن إدراجها ضمن هذا التصنيف، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حيال دقة الرقم نفسه.