أول تعليق كردي على المرسوم الذي أصدره أحمد الشرع

في أول تعليق كردي رسمي على المرسوم الرئاسي الذي أصدره أمس الرئيس السوري أحمد الشرع، اعتبرت ما يعرف بـ "الإدارة الذاتية" التابعة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) أن "حقوق الأكراد تحمى بالدستور وليس بمراسيم مؤقتة".

وأوضحت في بيان اليوم أنها تابعت المرسوم الرئاسي، مضيفة ان "حقوق الشعب الكردي في سوريا، لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير الدائمة التي تعبّر عن إرادة المكونات كافة".
كما اعتبرت أن "إصدار أي مرسوم، مهما كانت نواياه، لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية لحقوق المكونات السورية، ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل يقرّ ويصون حقوق الجميع دون استثناء"

وشددت على "ضرورة صياغة دستور ديموقراطي تعددي، يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات السورية".

إلا أنها رأت في الوقت عينه "أن هذا المرسوم قد يُعد خطوة أولى، لكنه لا يلبّي طموحات وآمال الشعب السوري". وأكدت "الإدارة الذاتية" مجدداً أن "الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات يكمن في حوار وطني شامل، وفي دستور ديمقراطي لا مركزي يضمن الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين"، وفق قولها.

بدوره، شدد القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم في تصريحات لـ"الحدث" على أن حقوق الأكراد يجب أن تكون منصوصة في الدستور السوري وليس بمرسوم رئاسي.

أتى ذلك، بعدما أقر الشرع في مرسوم الاعتراف بحقوق السوريين الأكراد واعترف رسميا بلغتهم وأعاد من خلاله الجنسية إلى جميع الأكراد المقيمين ‍داخل البلاد.

 
كما نص المرسوم لأول مرة على اعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية، يُسمح بتدريسها ‍في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان". وأقر عيد النوروز (21 مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء البلاد

يذكر أن المكون الكردي عانى لعقود خلال سنوات حكم الرئيس الأسبق حافظ الأسد ونجله بشار من تهميش وقمع وتمييز، إذ منعت المدارس من تعليم اللغة الكردية، كما حرم العديد منهم من الجنسية.