المصدر: Ermnews
الثلاثاء 7 تموز 2026 23:54:59
تعد سلطتا المعكرونة والبطاطا من الأطباق المفضلة في الكثير من الموائد، ورغم غناهما بالكربوهيدرات، إلا أنه يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن دون التسبب في ارتفاعات حادة ومفاجئة لنظام السكر في الدم. ومع ذلك، فإن طريقة التحضير والمكونات المضافة تلعب دوراً حاسماً في تحديد التأثير الصحي لكل منهما.
وبحسب خبراء تغذية من موقع "فيري ويل هيلث" تمتلك المعكرونة العادية أفضلية طبيعية مقارنة بالبطاطا المسلوقة؛ حيث يسجل المؤشر الغلايسيمي للمعكرونة قرابة 50 درجة، بينما يرتفع في البطاطا ليصل إلى حوالي 70 درجة.
ويعود هذا التميز إلى البنية المدمجة والكثيفة للمعكرونة، والتي تبطئ عملية تكسير النشا أثناء الهضم، مما يسمح للجلوكوز بدخول مجرى الدم بشكل تدريجي ويقلل من قفزات السكر بعد اليد، وهو أمر مثالي لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين.
لكن عملية التبريد تساهم بشكل كبير في تقليص هذه الفجوة بين الطبقين. فعند طهي البطاطا ثم تبريدها في الثلاجة لإعداد السلطة، يتحول جزء من النشا سريع الهضم إلى "نشا مقاوم". هذا النوع من النشا لا يتم امتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يعمل كالألياف الغذائية ويقلل بشكل فعال من مستويات الجلوكوز والإنسولين بعد تناولها باردة مقارنة بوجبات البطاطا الساخنة.
ورغم أن هذا التأثير ينطبق أيضاً على المعكرونة المبردة، إلا أن البداية المنخفضة للمؤشر الغلايسيمي للمعكرونة تجعلها تظل في الصدارة غالباً.
ولتحسين استجابة الجسم لكلا الطبقين، ينصح خبراء التغذية بإضافة الخضروات غير النشوية مثل الخيار والطماطم لزيادة الألياف، ودمج البروتينات الخفيفة كالدجاج المشوي أو البيض، مع استخدام الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، وتجنب الصلصات المحلاة؛ حيث تساهم هذه الإضافات في إبطاء تفريغ المعدة وتقليل سرعة امتصاص الكربوهيدرات، مع ضرورة الانتباه لحجم الحصة المتناولة لضمان السيطرة التامة على معدلات السكر.