المصدر: النهار
الكاتب: منال شعيا
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 07:35:38
في البروتوكول الديبلوماسي، لا تكون الزيارات بين الدول من جانب مسؤولين، وزراء أو ديبلوماسيين، بلا دعوات مسبقة.
هذا ما يؤكده رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة. ثمة عادة بروتوكولية أو أصول تتّبع غالبا بين الدول، من باب احترام العلاقات الديبلوماسية، وانطلاقا من الندّية التي تعدّ عاملا أساسيا في العلاقات الدولية واحترام مبدأ السيادة.
وفي هذا المجال، لفتت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبيروت.
والسؤال المشروع: كيف تُحدد الزيارات بين الدول؟ هل الضيف هو من يفرض نفسه، أو أنّ دعوة توجه إليه عادة؟
يرى سلامة أن "هناك أصولا دولية تحدد الزيارات بين الدول. هذه هي العادة البروتوكولية. وفي زيارة وزير الخارجية الإيراني أخيرا، قد يكون عراقجي اعتبر أن تصريح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الشهر الفائت، بمثابة دعوة لعقد اللقاء في لبنان".
ومعلوم أن رجي اعتذر رسميا، منتصف كانون الأول الماضي، عن عدم تلبية دعوة نظيره الإيراني لزيارة طهران، مقترحا بدل ذلك عقد اجتماع بينهما في دولة ثالثة محايدة.
يومها، خاطب رجي نظيره وفق الأصول الديبلوماسية، عبر رسالة خطية ردا على دعوة تلقاها منه، موضحا أن "أي انطلاقة جديدة بين بيروت وطهران يجب أن تقوم على أسس واضحة تشمل احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام المتبادل للمعايير التي تحكم العلاقات بين الدول".
قواعد محددة
لعل هذا التوضيح أعاد ترتيب "شكليات" الزيارة قبل مضمونها، والتي تظهّرت بالشكل الأخير عبر استقبال رجي لعراقجي، وأتت ضمن نشاط سياسي - اقتصادي يُعتمد عادة بين دولتين، لا بين مجرد طرفين.
وإذ يلفت سلامة إلى أن "الجديد هذه المرة أن الوزير الإيراني اصطحب عائلته للإقامة في لبنان من دون دعوة"، يؤكد أن "الزيارات حين تتم بلا دعوة مسبقة لا يمكن أن تكون ضمن البروتوكول الديبلوماسي".
وفي الأصول بين الدول، غالبا ما تكون المواعيد التي تتخذ وفق هدف محدد للزيارة، لأغراض اقتصادية أو أمنية أو سياسية أو ديبلوماسية – بروتوكولية.
ومن أبرز أصول الزيارات الرسمية للمسؤولين:
• التحضير المسبق: على أن يتم التنسيق على أعلى المستويات لوضع برنامج كامل للزيارة، يشمل تحديد جدول الأعمال والمباحثات المتوقعة، وتحديد أسماء الوفد المرافق والمستويات البروتوكولية.
• ترتيبات الإقامة التي تشمل الأمان، والطعام والمراسم الإعلامية.
• البروتوكول والتشريفات التي تتضمن الأسبقية،....
أما أنواع الزيارات، فيمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: زيارة دولة، وزيارة رسمية، وزيارة عمل، وتختلف مراسمها تبعا لذلك. وتتولى إدارات المراسم في الدول المعنية التنسيق مع السفارات لوضع البرنامج وتوزيعه على الجهات المعنية.