المصدر: وكالات
الاثنين 8 حزيران 2026 11:44:20
قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن حكومة تل أبيب باتت في معضلة معقدة، وضعَتها على مفترق طرق بين الرد على هجمات طهران، وتفادي الانجرار إلى حرب مفتوحة مع إيران مجددًا.
وأشارت إلى أن تجدد القتال مع إيران لن يتعارض مع كسر المعادلة، التي يحاول حزب الله فرضها على إسرائيل في لبنان، ولا سيما أن تل أبيب باتت محل اختبار "ثلاثي الأبعاد"، يأتي في مقدمته تحقيق الهدوء في مستوطنات الشمال، ثم إعادة الفصل بين الساحة الإيرانية ونظيرتها اللبنانية، لترسيخ كامل حرية عمل الجيش الإسرائيلي، وإضعاف حزب الله من خلال هجوم مستمر على معاقله وعناصره.
وذهبت إلى أن نتنياهو الذي يحافظ على تحالفه مع الرئيس ترامب، لن يستطيع التراجع عن التعامل مع لبنان بمفهوم "تغيير الوضع جذريًّا"، حتى ولو كان ذلك على حساب توتر العلاقات مع الرئيس الأمريكي، ولا سيما في ظل ضغوطات مستوطنات الشمال، وقيادات الجيش الإسرائيلي.
ورأت أن الهجوم الإسرائيلي على بيروت، كان بمثابة أولى خطوات التمرد على واشنطن، بعيدًا عن الجبهة الإيرانية؛ لكن الاختبار الحقيقي يكمن في الواقع المتغير مع مرور الوقت.
ورسخت ما وصفته بـ"اضطرار" إسرائيل إلى التصعيد في بيروت، مشيرة إلى أنه "جاء بعد أسابيع طويلة من هدنة صورية قُتل خلالها 18 إسرائيليًّا، ومع تهديد مستمر للمستوطنات الشمالية".
وقالت: إن واقع الأزمة المفروضة على إسرائيل في لبنان، جاء نتيجة محاولة الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، واصفة ذلك بأنه "كان أسوأ سيناريو يمكن تصوره".
ووفقًا لتقديرات نقلتها الصحيفة العبرية، تدرك واشنطن جيدًا أن حزب الله ليس فصيلًا منعزلًا عن إيران، بل إحدى أهم ركائز أدواتها الإقليمية، ولذلك تصر إسرائيل في ردّها على الهجمات الإيرانية على الفصل بين الجبهتين.
وألمحت إلى أن حزب الله أثبت فعليًّا خلال ما يقارب ألف يوم من الحرب، أنه "منظمة قابلة للتكيف، وفوق كل ذلك، عنيدة".
ويستمد حزب الله الثقة الكبيرة في نفسه من الدعم الإيراني، ولعلّ هذه الثقة وقفت بقوة وراء رفضه القاطع للمفاوضات التي تجريها إسرائيل مع لبنان، بحسب تقديرات الصحيفة العبرية.