المصدر: وكالات
الأربعاء 18 شباط 2026 19:38:51
تقترب المنطقة من منعطف أمني بالغ الحساسية، في ظل تسارع وتيرة التحضيرات العسكرية واحتدام التقديرات الاستخبارية بشأن إيران. وبينما تتواصل المشاورات المغلقة في تل أبيب وتُرفع درجات التأهب، تتبدّل لغة التقييمات من احتمالات بعيدة إلى سيناريوهات وشيكة التنفيذ.
وفي هذا السياق، نقلت يديعوت أحرونوت أن التقديرات الإسرائيلية التي كانت تتحدث سابقا عن هجوم محتمل خلال "شهر أو أسابيع"، باتت تشير الآن إلى أنه "مسألة أيام"، في مؤشر إلى تسارع دراماتيكي في قراءة المشهد الميداني والسياسي.
وأفاد مصدران إسرائيليان لشبكة "سي أن أن" بأن إسرائيل رفعت مستوى التأهب وكثّفت استعداداتها العسكرية، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال شن هجوم أميركي–إسرائيلي مشترك على إيران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصدرين، أحدهما مسؤول عسكري، فإن إسرائيل تبدي شكوكا منذ أسابيع حيال مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وتُسرّع من وتيرة تخطيطها العملياتي والدفاعي، رغم التقدم المعلن في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثاء.
وقال أحد المصدرين إن الهجوم المحتمل، في حال أذن به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يتجاوز نطاق "حرب الأيام الاثني عشر" التي اندلعت في حزيران، ويشمل ضربات منسقة من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضافا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد عدة مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية والتنسيق.
من جهته، قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يادلين، الأربعاء: "نحن أقرب بكثير مما كنا عليه سابقًا (إلى شن هجوم)"، مضيفًا في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أنه سيفكر مليًا قبل السفر جوا نهاية هذا الأسبوع.
وفي موازاة ذلك، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسة مغلقة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي. وقال رئيس اللجنة بوعز بيسموث: "نحن نمر بأيام عصيبة في مواجهة إيران"، مؤكدًا أن الحكومة والشعب "يستعدان لأي سيناريو" محتمل.