إسرائيل تستغل المراوحة في المفاوضات لتوسيع المنطقة المحتلة وتدمير البلدات جنوب الليطاني

تستغل إسرائيل حالة المراوحة التي تعيشها الساحة اللبنانية لقضم المزيد من القرى والبلدات جنوب الليطاني، وبعضها شمال النهر في منطقة النبطية، حيث إن الجيش الإسرائيلي بعدما وسع المنطقة المحتلة من 55 بلدة وقرية، أضاف إليها خلال الأيام الماضية 13 لتصبح المنطقة المحتلة 68 بلدة.

وتحت ذريعة العمل على إبعاد المسيرات الصغيرة المحملة بمتفجرات، والتي بدأ استخدامها منذ نحو عشرة أيام فقط، والتي تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية انه يصعب التصدي لها، بدأت إسرائيل توسيع المنطقة الخالية من السكان من خلال الإنذارات اليومية التي تطال العديد من البلدات على مساحات واسعة من الجنوب.

وشمل الإخلاء ومحاولات التقدم في اليومين الماضيين قرى قريبة من مدينة النبطية، تشرف على مجرى النهر وتتحكم بالمناطق الحرجية على ضفتيه.

وقالت مصادر سياسية لـ «الأنباء»، إن استمرار هذا الوضع والخلافات حول التفاوض، يخشى معه ان يتوسع العدوان الإسرائيلي ويسقط الحظر المفروض لجهة منع الغارات والاستهدافات في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

غير أن المصادر تتوقف عند تكثيف الغارات العنيفة التي تشنها الطائرات الحربية، وتدمير عشرات المنازل يوميا بما يحول مناطق واسعة إلى أرض محروقة يصعب عودة الحياة إليها لعدة سنوات بعد توقف الحرب، ويضاف إلى ذلك غارات المسيرات التي توقع يوميا المزيد من القتلى.

وفي هذه الأجواء، بدأت ترتفع الأصوات والشكوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي من استمرار التهجير، في ظل تراجع الرعاية والاحتضان بعدما دخلت حركة النزوح شهرها الثالث، وهي في ازدياد مع تحذيرات الإخلاء التي تطلقها القوات الإسرائيلية بشكل يومي.

ويترقب البعض أن تخف وطأة النزوح إذا استمر حظر الغارات على الضاحية الجنوبية بعد فترة وقف إطلاق النار الممددة لـ 21 يوما، الأمر الذي يسمح بعودة عشرات آلاف من المهجرين إلى منازلهم أو الإقامة عند الأقارب.