إسرائيل تسعى لاحتلال 10% من حدود لبنان.. هل يكون الحل بمفاوضات باكستان؟

تشير التطورات العسكرية في جنوب لبنان إلى أن الجيش الإسرائيلي يوسع مناطق سيطرته تدريجياً، معتمداً على 3 محاور هجومية متزامنة. أولاً من القطاع الغربي بعد إحكام السيطرة على محور الناقورة-البياضة الذي يجعل ساحل مدينة صور "مكشوفاً" أمامه، والقطاع الأوسط الذي يستطيع من خلال التحكّم بعدة نقاط استراتيجية مثل مارون الراس، يارون، عيناتا والقوزح "تطويق" مدينة بنت جبيل اكبر مدن منطقة جنوب الليطاني، وأخيراً القطاع الشرقي من خلال السيطرة على قرى وبلدات على ضفاف نهر الليطاني مثل بلدة دير سريان التي تشهد معارك عنيفة بين القوات الاسرائيلية وحزب الله.

10% من حدود لبنان
وفي الاطار، أوضح مصدر وزاري لبناني رفيع أنه يبدو بحسب التطورات الميدانية وتوسّع خريطة التوغلات، أن القوات الاسرائيلية لن تكتفِ بمنطقة جنوب الليطاني بل هدفها التوسُع بإتّجاه شمال الليطاني".

وقال في تصريحات للعربية/الحدث.نت "كنّا نفاوض على نقاط 5 احتلّها الجيش الاسرائيلي بعد حرب عام 2024، واليوم سنفاوض على احتلال بحدود عشرة بالمئة من حدود لبنان الجنوبية".

الحل بمفاوضات باكستان
هذا وعوّل المصدر على "نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران التي تقودها باكستان، والتي ستنسحب على الوضع في لبنان".

كما أضاف قائلاً "رُبطنا بنتائج هذه المفاوضات تماماً كما تم زجّنا بالحرب الدائرة في المنطقة... والإيراني للأسف يفاوض عن لبنان".

إلى ذلك، شدد المصدر الوزاري على "أنه بالتوازي مع محاولات الدولة لخفض التصعيد، منسوب الاحتقان بين الناس مُقلق وخطاب الكراهية يزداد".

ومع إتمام الحرب الاسرائيلية على لبنان شهرها الأول، تجاوز عدد النازحين المليون والخمسين ألفاً مسجّلين رسمياً لدى الجهات المعنية، في حين تم فتح اكثر من 600 مركز إيواء موزّعين على المناطق اللبنانية.

وفي السياق، أكد المصدر الوزاري "أن الحكومة تواكب النازحين وتؤمّن حاجاتهم، لكن هذا الوضع قد يستمر فقط لشهرين إذا تواصلت الحرب، لاسيما أن حجم المساعدات الخارجية أقل بكثير مما كان عليه في الحرب الأولى، فضلاً عن أن الأرقام الاقتصادية كمعدلات النمو تتراجع بشكل كبير، وحجم التضخم يزيد".

ماذا عن السفير الإيراني؟
من جهة ثانية، وبعد انتهاء مهلة مغادرة السفير الإيراني محمد رضا شيباني، بيروت كشخص "غير مرغوب به"، جاهرت طهران عبر وزارة خارجيتها بعدم الامتثال للقرار الرسمي اللبناني، معلنةَ أنه سيواصل عمله في بيروت.

فيما أكد المصدر الوزاري "أن الحصانة الدبلوماسية سقطت عن السفير الإيراني، وأصبح مواطناً إيرانياً عادياً في سفارة بلاده، وبالتالي لن تتعامل معه الحكومة بصفة سفير حتى لو لم يمتثل لقرار الخارجية، وسيكون تعاطيها مع القائم بالأعمال الايراني".


أما عن الحل لهذه المشكلة، فأشار إلى أن "تعيين سفير جديد اقتراح مطروح على طاولة البحث، لأن حلّ قضية السفير غير المرغوب به لا يمكن أن يكون أمنياً"، وفق تعبيره.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان أعلن اليوم الثلاثاء مقتل أربعة من جنوده خلال "حادثة" في جنوب لبنان، لترتفع حصيلة قتلاه منذ استئناف الأعمال العدائية مع حزب الله في 2 مارس الماضي إلى عشرة.

بينما توغلت قواته في المزيد من البلدات والقرى على الحدود في الجنوب اللبناني.