أدرعي يعلن القضاء على لاريجاني وغلام سليماني

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

وأشار في كلمة مصورة إلى أن "لاريجاني كان القائد الفعلي للبلاد"، مضيفاً: "قلنا سابقاً إننا سنستهدف كل بديل، وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني".

وأوضح كاتش أن إسرائيل "تعيد إيران عشرات السنوات إلى الوراء".

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة أكس: 

"الجيش الإسرائيلي قضى على المدعو علي لاريجاني – مرشد نظام الإرهاب الإيراني بالفعل.

في ضربة دقيقة شنها سلاح الجو بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية ومع قدرات عملياتية فريدة في قلب طهران تم القضاء على المدعو علي لاريجاني، أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والذي شغل منصب المرشد الفعلي لنظام الإرهاب الإيراني وذلك أثناء تواجده بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران.

على مدى سنوات كان لاريجاني يعتبر أحد أقدم وأبرز الشخصيات في قمة هرم نظام الإرهاب الإيراني وكان مقرّبًا من مرشد النظام المدعو علي خامنئي.

وبعد القضاء على خامنئي رسّخ لاريجاني مكانته مرشدًا فعليًا للنظام وقاد القتال ضد دولة إسرائيل ودول المنطقة.

في إطار منصبه أشرف لاريجاني على التنسيق السياسي-الأمني لنظام الإرهاب الإيراني وعمل على إدارة النشاط على الساحة الدولية بما في ذلك العلاقة مع دول المحور الإيراني.

وخلال موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد النظام في إيران قاد عمليات القمع العنيفة والوحشية بل وأشرف شخصيًا على المجزرة التي ارتُكبت بحق المتظاهرين الإيرانيين.

وتضاف عملية القضاء على لاريجاني إلى سلسلة عمليات الاستهداف التي طالت عشرات القادة والمسؤولين في نظام الإرهاب الإيراني الذين قضى عليهم الجيش الإسرائيلي خلال عملية زئير الأسد الأمر الذي يشكّل ضربة إضافية لقدرات القيادة الإيرانية على إدارة وتنسيق أنشطتها ضد دولة إسرائيل.

وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن مقتل قائد قوات البسيج غلام رضا سليماني "في ضربة دقيقة في طهران".

 وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": "أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة".

وبحسب أدرعي، "تُشكل قوات البسيج جزءاً من القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني حيث وخلال الاحتجاجات الداخلية في إيران ولا سيما في الفترة الأخيرة مع تصاعدها أشرفت قوات هذه القوات تحت قيادته على عمليات قمع مركزية مستخدمةً العنف الوحشي والاعتقالات الواسعة واستخدام القوة ضد المتظاهرين المدنيين".

وشدد على أن "عملية القضاء تُضاف عليه إلى نجاح القضاء على عشرات القادة الكبار من القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني الذين خلال العملية وتشكل ضربة قاسية إضافية لمنظومات القيادة والسيطرة الأمنية التابعة للنظام".

ونشرت قناة 12 الإسرائيلية صورة لنتنياهو أثناء موافقته على اغتيالات كبار مسؤولي النظام الإيراني.

في غضون ذلك، نشرت وكالة مهر الإيرانية رسالة قالت إنها مكتوبة بخط يد علي لاريجاني، وذلك بعد إعلان إسرائيل مقتله.

 

وجاء في هذه الرسالة: "بمناسبة مراسم جنازة الشهداء من أفراد القوات البحرية التابعة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية: ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الأمة الإيرانية، وستعزز هذه الاستشهادات أسس القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لسنوات قادمة. وأدعو الله عز وجل أن يمنح هؤلاء الشهداء الأعزاء أعلى درجات الجنة".

ويوم الجمعة، شوهد لاريجاني- المفاوض النووي السابق والحليف المقرب من الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي- في طهران وهو يشارك في مسيرات يوم القدس.

وكانت الولايات المتحدة قد عرضت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي.

 

ولاريجاني المولود في النجف العراقية، يُعد أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام الإيراني، وقد شغل منذ آب/ أغسطس 2025 منصب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي.

كما كان يُعتبر أحد أبرز مهندسي سياسات البلاد الأمنية والعسكرية، خاصة بعد مقتل خامنئي.