المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 21 تموز 2026 11:37:56
تعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى أنفاق محفورة في أعماق جبل خلال الخريف الماضي، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
وبحسب الصحيفة، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بهذه التقديرات، مشيرة إلى أن أجهزة الطرد المركزي نُقلت إلى موقع يُعرف باسم "جبل بيكاكس"، أو "جبل الفأس" داخل إيران، بعد الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025، وشهدت ضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة على المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية الثلاث.
ومن شأن نقل هذه الأجهزة إلى منشأة شديدة التحصين تحت الأرض أن يثير مخاوف من قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها النووي بعيدا عن الرقابة الدولية، إلا أن وجود أجهزة الطرد المركزي في الموقع لا يعني بالضرورة أن إيران بدأت عمليات تخصيب اليورانيوم داخله.
ورجحت الصحيفة أن تكون طهران قد نقلت الأجهزة التي نجت من الضربات إلى الأنفاق لحمايتها من التدمير، فيما لا يزال مصدر تلك الأجهزة غير واضح، وما إذا كانت من مخزونات احتياطية موجودة في المنشآت النووية الرئيسية.
ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في وقت تتباعد فيه أهداف إسرائيل العسكرية تجاه إيران عن توجهات الولايات المتحدة، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب الصحيفة، إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف هجمات واسعة على إيران، بهدف إبطاء برامجها العسكرية وجهودها لإعادة بناء قدراتها.
وكان ترامب قد تحدث علنا عن الموقع في مقابلة مع المذيع المحافظ هيو هيويت في 13 يوليو، واصفا إياه بأنه "هدف محتمل لضربة كبيرة"، في أول إشارة مباشرة منه إلى إمكان استهداف "جبل بيكاكس".
ولم يرد وزير الخارجية الإيراني أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طلبات الصحيفة للتعليق، بينما أحال البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب السابقة بشأن الموقع.
ويقع "جبل بيكاكس" بالقرب من إحدى المنشآت النووية الرئيسية في إيران، ويخضع منذ سنوات لمراقبة أميركية وإسرائيلية.
وكان الموقع قد أُنشئ بديلا تحت الأرض لمنشأة إيرانية لتجميع أجهزة الطرد المركزي، تضررت بشدة جراء انفجار وقع عام 2020، وسط ترجيحات بأنه ناجم عن عملية تخريب.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن الموقع شهد خلال الأشهر الـ15 الماضية نشاطا متواصلا، شمل حركة شاحنات وتعزيزات للأنفاق وإنشاء نطاق أمني حول المنشأة، إضافة إلى أعمال في شبكة أنفاق أقدم تعود إلى عام 2007، أغلقتها إيران لاحقا.
ولم يكن الموقع ضمن الأهداف ذات الأولوية خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية العام الماضي، كما لم يُستهدف في جولة القتال التي بدأت بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير، إلا أن مسؤولين وخبراء حذروا منذ سنوات من إمكان استخدام أنفاقه لتخزين أو تصنيع معدات نووية، أو لإنشاء منشأة صغيرة لتخصيب اليورانيوم.
وتستخدم أجهزة الطرد المركزي في تدوير غاز اليورانيوم وفصل نظائره، بهدف تخصيب المادة لاستخدامها في إنتاج الطاقة النووية المدنية أو في تصنيع أسلحة نووية.
وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها أنتجت نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من مستوى التخصيب اللازم للاستخدام العسكري.