إسرائيل تواجه "مسيَّرات الظلام" بحظر النوم وتفادي ليالي اكتمال القمر

قالت مصادر أمنية في تل أبيب إن الجيش الإسرائيلي نشر في جنوب لبنان عددًا كبيرًا من أنظمة الرادارات المحمولة، المتصلة بمنظومات إنذار قيادة الجبهة الداخلية، لمواجهة خطر المسيَّرات.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن المصادر أن "أنظمة الرادارات المحمولة، التي جرى شراؤها مؤخرًا، يمكنها رصد وتعقب مسيَّرات حزب الله من مسافة بعيدة، مما يعزز حماية القوات من هجمات المسيَّرات، التي باتت تشكل تهديدًا كبيرًا".

وفي السياق، صاغ الجيش الإسرائيلي مؤخرًا سلسلة من التوجيهات، الرامية إلى تحصين قواته ضد خطر المسيَّرات؛ وجاء في طليعتها، "حظر نوم الجنود داخل الدبابات والمركبات المدرعة في الأراضي اللبنانية"، لا سيما بعد حادثتين أسفرتا عن مقتل جنديين، إثر اختراق رؤوس حربية صاروخية مضادة للدبابات، مثبتة على مسيَّرات، دروع ناقلة جند مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة العبرية.

وإثر حادثين آخرين، وقعا الأسبوع الماضي في قلعة الشقيف اللبنانية، التي يحتلها الجيش الإسرائيلي حاليًا، أعادت المؤسسة الأمنية تقييم خطر المسيَّرات، خاصة بعد ثبوت اعتماد مسيَّرات حزب الله على اكتمال ضوء القمر في ليالي اكتماله، خلافًا لتقييمات سابقة، اعتقدت تزويد المسيَّرات بكاميرات رؤية ليلية عند استهداف القوات في ساعات الليل، حسب مصدر أمني رفيع المستوى.

وقال إنه نتيجة لذلك، "فرض الجيش الإسرائيلي قيودًا على تحركات القوات في تلك الليالي، ولن تُنفّذ سوى العمليات العسكرية، كما هو مُقرر خلال ساعات النهار".

وعلقت "معاريف" على صعوبة توفير منظومة اعتراض للمسيَّرات حتى الآن، ونقلت عن مصدر أمني قوله: "المسيَّرات تعد بمثابة أداة كهربائية ذات بصمة رادارية منخفضة. لا تُصدر حرارة، أو ومضات ضوئية، أو أثرًا ناريًا؛ كما أنها لا تُصدر أي ضوضاء".

وأوضح أن هذه الإمكانات تفرض صعوبة على تطوير منظومة قادرة على رصد المسيَّرات باستخدام أنظمة الاستشعار البصرية أو الحرارية أو الصوتية.

ومع ذلك، أشار المصدر إلى "جهود حثيثة تبذلها المؤسسة الأمنية، لاحتواء مشكلة المسيَّرات، لا سيما ما يعمل منها بالألياف الضوئية".