المصدر: نداء الوطن
السبت 6 حزيران 2026 06:48:16
شارك لبنان في أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي السنوي الذي نظّمته منظمة العمل الدولية، وهي من مؤسسات الأمم المتحدة ، في قصر الأمم المتحدة – جنيف – سويسرا، للفترة الممتدة من 31 أيار إلى 12 الجاري، عبر وفد ثلاثي التمثيل ترأّسه وزير العمل محمد حيدر، وضمّ فريق أصحاب العمل ممثّلًا بجمعية الصناعيين اللبنانيين والاتحاد العمالي العام.
ترأس وفد جمعية الصناعيين اللبنانيين، أمين عام العلاقات الخارجية في الجمعية منير البساط، وضمّ كلاً من الصناعيتين رندلا قاسم وباتريسيا الهاشم، ومدير عام الجمعية طلال حجازي، ومدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي.
وكان لوفد أصحاب العمل مشاركة فاعلة في مختلف أعمال لجان المؤتمر، التي شملت مواضيع عدّة، أبرزها: الحوار الاجتماعي والثلاثية، العمل اللائق في اقتصاد المنصات، والمساواة بين الجنسين في مكان العمل، إضافة إلى اللجان التنظيمية، وهي: اللجنة المالية، لجنة اعتماد العضوية، ولجنة المعايير القانونية.
كما عقد الفريق اجتماعات مثمرة مع دائرة أنشطة أصحاب العمل في منظمة العمل الدولية (ACTEMP)، برئاسة ديبرا فرانس ماسين وفريق العمل، إلى جانب اجتماع آخر مع أمين عام منظمة أصحاب العمل الدولية روبرو سواريز سانتوس، ورئيس مركز التدريب التابع لمنظمة العمل الدولية في تورينو باولو سالفاي، حيث جرى البحث في المشاريع الحالية التي تنفّذها المنظمة في لبنان بالتعاون مع جمعية الصناعيين.
وألقى وزير العمل كلمة أشار فيها الى أن "الاعتداءات الإسرائيلية طالت أكثر من 1700 منشأة اقتصادية بشكل جزئي، فيما تجاوز عدد المنشآت المدمّرة كلياً 500 منشأة". ولفت إلى أن "قطاع التجارة كان من بين الأكثر تضرراً، إلى جانب المؤسسات الصناعية والإنتاجية، وعشرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني".
وأشار إلى أن "هذه الاعتداءات أدّت إلى تعطيل أعمال آلاف العاملين، وإلحاق أضرار مباشرة بمصادر دخل آلاف الأسر اللبنانية، فيما تبقى الكلفة الإنسانية هي الأكثر قسوة، مع سقوط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد، وما يزيد على تسعة آلاف جريح، بينهم عمال وموظفون وأصحاب مؤسسات وأفراد من عائلاتهم".
لقاءات جانبية
وقال البساط لـ"نداء الوطن" إن "اللقاءات الجانبية التي عُقدت، إضافة إلى أعمال اللجان، كانت مثمرة، إذ أُتيحت الفرصة لكل فريق لعرض مطالبه واحتياجاته. وكجمعية صناعيين، عقدنا اجتماعًا مع دائرة أنشطة أصحاب العمل في منظمة العمل الدولية، التي تُعدّ من أبرز شركاء الجمعية في مجالي التنمية والتطوير منذ اندلاع الأزمة".
أضاف: "كما التأم أصحاب العمل مع منظمة أصحاب العمل الدولية، التي ترعى شؤون أصحاب الأعمال ضمن المنظمة، وعقدوا لقاءات مع أطراف عدة، أبرزها مدير عام منظمة العمل الدولية جيلبير هونغبو، ومدير عام منظمة العمل العربية فايز علي المطيري. وتم خلال هذه اللقاءات عرض الوضع الاقتصادي في لبنان في ظل الحرب منذ العام 2023، وحجم الدمار الذي طال المؤسسات، والحاجة الملحّة لتجاوز هذه المرحلة".
ختم البساط بالإشارة إلى أنه "تم التركيز على مرحلة ما بعد الحرب (Day After)، لإعادة إطلاق الاقتصاد واستعادة فرص العمل التي خسرها اللبنانيون نتيجة تدمير مؤسساتهم وفقدان مصادر رزقهم، إضافة إلى طرح مطالب تتعلّق بإيجاد حلول آنية للأزمة الراهنة ووضع خطط نهوض اقتصادي فور توقف الأعمال العدوانية".