المصدر: المدن
الجمعة 24 نيسان 2026 19:12:35
أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان - الغرفة العاشرة - الهيئة التي تضم القضاة رانيا يحفوف (رئيسة) والمستشارين ايهاب عبد الرحيم وسمر مشموشي حُكمًا قضائيًا بتجريم شاب مُتهم بالتحرش بقاصر في مسبح الكورال البيتش، بجناية المادة 507 من قانون العقوبات وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة به لمدة ثلاث سنوات.
تعود هذه القضية إلى العام 2021، حين تقدم والد الضحية القاصر (مواليد 2011) بشكوى قضائية بعد تعرض طفلته للتحرش في مسبح الكورال بيتش خلال وجودها في الحمام المخصص للنساء.
تجريم التحرش
وأتى القرار بعد ما استمعت الهيئة إلى إفادة القاصر التي أكدت تعرضها للتحرش بعد دخول الشاب إليها طالبًا منها عدم الصراخ ومهدّدًا إياها بالقتل، وجرى بعدها سحب كاميرات المراقبة التي وثقت دخوله إلى الحمام التي تتواجد فيه الفتاة. كما أفاد الشاب أنه لا يذكر أي شيء سوى أنه توجه إلى مخيم شاتيلا واشترى المخدرات، ولا يتذكر سوى أن هناك شخصًا يحاول ايقاظه بينما كان نائمًا على الرصيف. وصرح أنه كان على خلاف مع عائلته وتناول المخدرات، ونفى خلال التحقيق أنه قام بفعل التحرش. وجاء في الحكم تجريم المتهم بجناية المادة 507 من قانون العقوبات وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ست سنوات، وتنزيل العقوبة إلى الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات على أن تحتسب من مدة توقيفه. كما ألزم بدفع عطل وضرر قدره 200 مليون ليرة وتدريكه كل الرسوم والنفقات.
إنجاز قانونيّ
وأصدر الاتحاد اللبناني لحماية الأحداث في لبنان بيانًا ذكر فيه أنه تابع هذه القضية بجدية وعلى قدر عالٍ من المسؤولية، إذجرت طيلة السنوات الماضية متابعة قانونية وقضائية بإشراف ومواكبة المحاميين الأستاذ رفيق غريزي ودولسا الخراط، وبعد سماع ممثل النيابة العامة الاستئنافية صدر في الرابع عشر من نيسان الجاري الحكم بالإجماع عن محكمة جنايات جبل لبنان بتجريم المتحرش.
وتابع الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان أن الحكم هو ثمرة سنوات من المتابعة القانونية الدقيقة والمثابرة القضائية، التي هدفت إلى كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، لاسيما في القضايا التي تطال الأطفال والأحداث وتمس أمنهم، سلامتهم وكرامتهم...وأن الحكم يشكل محطة قضائية مفصلية في مسار إحقاق الحق وإرساء مبدأ المساءلة، وتأكيدًا أن القضايا التي تمس حياة الأطفال وسلامتهم لا يمكن أن تمر من دون محاسبة قانونية عادلة. ووضع الاتحاد اللبناني لحماية الأحداث هذا التطور القضائي أمام الرأي العام مؤكدًا إلتزامه الثابت بمتابعة كل القضايا المتصلة بحماية الأحداث والعمل على ترسيخ ثقافة المحاسبة وصون العدالة وحماية المجتمع من كل أشكال الإهمال.