إنجاز طبي لبناني جديد... جراحة مجهرية للمرة الأولى في لبنان والمنطقة

سجّل إنجاز جديد في لبنان يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي تعيد الثقة بالإمكانات اللبنانية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.  وقد أجرى البروفيسور الاختصاصي في الجراحات الترميمية وجراحة اليد الدكتور يوسف بخاش أول جراحة ترميمية مجهرية لأصغر مفصلٍ في اليد لشاب بعمر 16 سنة، تم في خلالها ترميم المفصل الأساسي للبنصر الأيمن الذي يعتبر أصغر مفصلٍ كامل الحركة في جسم الإنسان.

في حديث إلى "النهار"، أوضح بخاش تفاصيل الجراحة.

ما الجديد في الجراحة التي أجريت في لبنان؟
في تفاصيل الإنجاز الطبي، أوضح بخاش أن شاباً بعمر 16 سنة تعرض لحادث سير وتضررت يده اليمنى بشكل كبير، ولاسيما منها المفصل الأساسي في الإصبع الرابع، ما أدى إلى التواء الإصبع وشلل الحركة الذي أثّر ليس على الإصبع فحسب، بل على اليد بكاملها من حيث الشكل والحركة.

وبشكل عام، تسمح التقنيات الجراحية التقليدية بتحسين الشكل لكنها لا تسمح بالترميم على مستوى الحركة. لذلك، أتى هذا الإنجاز الرائد بتقنيةٍ جديدة قام بها بخاش بجراحة مجهرية كاختصاصي في هذا المجال. وقد تم نقل مفصل كامل من إصبع القدم الثاني مع كامل الشرايين والغضروف والأوتار وزرعها في الموضع المعني. كما تم وصل الشرايين وتمت استعادت الدورة الدموية على إثر جراحة استغرقت 11 ساعة لما فيها من دقةٍ وتطور، خصوصاً أن وزن المفصل لا يتخطى الـ13 غراماً وقطر الشرايين لا يتخطى ميلليمتراً ونصف ميلليمتر. عبر وصل الشرايين مجهرياً ومن خلال هذه الجراحة، تمكن الشاب من استعادة حركة يده بالكامل، وهي تقنية واعدة، خصوصاً أنه في مقتبل العمر وكان من الممكن أن تشكل هذه الإعاقة مشكلة دائمة له. 

في هذا الإطار، شدد بخاش على أنه لا تسلط الأضواء بمعدلاتٍ كافية على جراحة اليد رغم ما لها من أهمية، ورغم أهمية توفير مركز متخصص لذلك يمكن أن يتوجه المريض إليه مباشرة في حال التعرض لحادثٍ ما، بدلاً من أن يتنقل بين الأطباء والمستشفيات فيخسر المال والوقت ويؤدي ذلك إلى مزيد من التحديات في ترميم الأضرار والتشوه، بدلاً من أن تكون الأمور أكثر سهولة بإجراء الجراحة من البداية بطريقةٍ متخصصة وكفوءة. ومثل هذه المراكز موجودة في دول عديدة في العالم، على حد قوله، ومن المفترض تأسيسها في لبنان أيضاً.