المصدر: AFP
الأحد 24 أيار 2026 21:03:47
أدى وباء إيبولا إلى مقتل ما لا يقل عن 204 أشخاص في جمهورية الونغو الديمقراطية. وفقا لأحدث أرقام كشفتها السبت وزارة الصحة.
وكانت قد أفادت حصيلة سابقة لمنظمة الصحة العالمية الجمعة عن وفاة 177 شخصا من أصل 750 حالة مشتبها بها.
وكشفت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 أيار/مايو الماضي عن تفشي المتحوّر بونديبوغيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي والذي تصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى 50% في غياب لقاح أو علاج له حاليا.
طارئة صحية عامة
ومن جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشّي الفيروس في هذا البلد الشاسع في وسط أفريقيا الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة.
ويذكر أن وباء إيبولا أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية مع تراوح معدل الوفيات الناتجة عنه بين 25 و90%، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. وتسبب التفشي الأكثر فتكا للوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوفاة حوالي 2300 شخص من أصل 3500 إصابة بين 2018 و2020.
ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بفيروس "زائير" المسؤول عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.
لكن، وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور بونديبوغيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإن التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد بشكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات.
ومن جانبها، أكدت أوغندا المحاذية للكونغو الديمقراطية، السبت تسجيل ثلاث إصابات جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى خمسة مصابين توفي منهم واحد.
ويشار إلى أنه في الكونغو الديمقراطية، لم يُجرَ سوى عدد قليل من الفحوصات المخبرية في الوقت الحاضر، نظرا لوقوع بؤرة الوباء في منطقة نائية يصعب الوصول إليها وتنشط فيها جماعات مسلحة.
وقالت وزارة الصحة إن عدد الوفيات المؤكدة رسميا يبلغ عشر حالات، في حين وصل عدد الإصابات المؤكدة إلى 91 حالة.
عشر دول أفريقية يحدق بها الخطر
وقد حذر رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها التابع للاتحاد الأفريقي جان كاسيا خلال مؤتمر صحفي السبت في كمبالا عاصمة أوغندا، بأن هناك "عشر دول مهددة" بتفشي الفيروس، وهي جنوب السودان ورواندا وكينيا وتنزانيا وإثيوبيا والكونغو وبوروندي وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزامبيا.
غير أن منظمة الصحة رأت أن خطر الوباء يبقى "منخفضا على المستوى العالمي" مشيرة إلى أن انتشاره قد يستمر لأكثر من شهرين.
وعززت الولايات المتحدة تدابير المراقبة الصحية على الحدود للمسافرين جوا القادمين من الدول الأفريقية التي تسجل إصابات.
ويأتي هذا التفشي الجديد للوباء، وهو السابع عشر في الكونغو الديمقراطية، في وقت تعاني المنظمات غير الحكومية من تراجع المساعدات الدولية وخصوصا من الولايات المتحدة التي انسحبت من منظمة الصحة العالمية.