الثلاثاء 10 أيار 2022

12:45 ص

إيران تتلقى العرض الأوروبي الأخير لإنقاذ مفاوضات فيينا

المصدر: الجريدة

عشية زيارة أوروبية وقطرية لطهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة إن مفاوضات فيينا النووية لم تنته، ومستمرة عبر تبادل رسائل بين طهران والولايات المتحدة، من خلال الوسيط الأوروبي، مضيفا أن منسق الاتحاد الاوروبي في المفاوضات النووية انريك مورا سيحمل معه اليوم الى طهران رسالة أميركية.

ورغم توقف جولات التفاوض منذ شهرين، ذكر زادة، أمس، أن المسار «لا يواجه مأزقا»، مؤكدا أن بلاده تنتظر قرارا من الإدارة الأميركية لحل القضايا المتبقية، وانتقد اختزال القضايا الخلافية برفع «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة الإرهاب الأميركية، واتهم «مراكز حرب نفسية» بالترويج لذلك.

وشدد على أن الجمهورية الإسلامية لن تقدم أي هدية في المفاوضات إلى واشنطن. وعن زيارة المنسق الأوروبي إنريكي مورا، اليوم، لفت إلى أن «أجندة المباحثات في طهران واضحة، ونأمل أن نتمكن من إعلان نتائج أفضل بعد المناقشات».

وأشار إلى أن المسؤول الأوروبي سيلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، مضيفا أنه طلب عقد اجتماعات أخرى مع مسؤولين إيرانيين داخل وخارج وزارة الخارجية، «لكن علينا أن نرى ما سيحدث».

وتابع دون أن يعطي تفاصيل: «احتُرمت الخطوط الحمر التي حددتها السلطات العليا للجمهورية الإسلامية ولذلك وصلنا إلى هذا الوضع اليوم»، مضيفاً «إذا قررت الولايات المتحدة اليوم احترام حقوق الشعب الايراني، يمكننا الذهاب إلى فيينا بعد زيارة السيد مورا، وتوقيع الاتفاق».

ورأى زادة أن زيارة مورا، الذي صرح بأنه يسعى لطرح «حل وسط» في القضايا الخلافية قد تتضمن رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب الأميركية مع الإبقاء على «فيلق القدس» التابع له بالقائمة، «تجعل المفاوضات تتقدّم في الاتجاه الصحيح».

وأوضح أن مهمة مورا بالأساس هي نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشيرا إلى أنه سيحمل خلال زيارته، التي ترمي لتحريك المفاوضات المتوقفة منذ 11 مارس الماضي، رسالة من الجانب الأميركي.

وكان جوزيب بوريل وصف زيارة مورا لطهران بأنها «الرصاصة الأخيرة» لإنقاذ الاتفاق النووي.

وأكد زادة التقارير عن زيارة قريبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لطهران، لبحث العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية، بينها الاتفاق النووي والتهدئة الإقليمية.

وكشف أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيزور دولة خليجية لم يسمها، بعد زيارة أمير قطر، الذي يسعى للمساهمة في إنقاذ مفاوضات فيينا الرامية لإعادة القيود على برنامج الجمهورية الإسلامية الذري مقابل رفع العقوبات الأميركية الاقتصادية عنها.

في هذه الأثناء، دعا الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني خلفه الأصولي إبراهيم رئيسي إلى عدم تفويت الفرصة التي تنتظره لإحياء الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، ورفع العقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني، في ظل ارتفاع حاد بأسعار السلع الأساسية وانهيار سعر العملة المحلية.

وعما إذا كان وزيرا خارجية إيران والسعودية سيلتقيان بعد عقد الجولة الخامسة من المباحثات بين طهران والرياض في بغداد، الشهر الماضي، أكد زادة أنه «لا جديد» بشأن هذا اللقاء.

وحول ما إذا كان الطرفان ناقشا في تلك الجولة الأزمة اليمنية، أشار إلى أن «الملفات الإقليمية كانت أحد مواضيع المباحثات، ومن الطبيعي أن نبحث جميع هذه الملفات».