إيران تعلن "انتهاء" مذكرة التفاهم مع واشنطن

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، "انتهاء" مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الاتفاق مع واشنطن يمر بمرحلة أزمة.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن طهران "لن تكون الطرف الذي يبدأ بانتهاك مذكرة التفاهم وواشنطن تنتهكها بشكل متكرر"، مؤكدة أنها "لن تنفذ التزاماتنا الواردة في مذكرة التفاهم مع واشنطن ما لم تفِ الولايات المتحدة بالتزاماتها".

وأضافت أنها تحاول التوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز "لكن الضغوط الأمريكية تعوق هذه الجهود"، بحسب البيان.

فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين إن الوسطاء لا يزالون يواصلون جهود الوساطة بين طهران وواشنطن.

ووقعت طهران وواشنطن في 18 يونيو/ حزيران الماضي في جنيف مذكرة تفاهم إطارية تُعرف بـ"مذكرة إسلام آباد"، بعد المفاوضات التي جرت بوساطة باكستان وتعثر وقف إطلاق نار مؤقت وانتهاكات متكررة من الطرفين. 

وتتكون المذكرة من 14 بنداً، وتنص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان، مع ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه. 

كما تفتح فترة 60 يوماً قابلة للتمديد للتفاوض على اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي، ورفع العقوبات، إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، رفع الحصار البحري الأمريكي خلال 30 يوماً، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وخطة إعادة إعمار بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، مقابل إعلان طهران أنها لن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية. 

وواجه إتمام المذكرة صعوبات كبيرة، من  تعقيدات داخلية إيرانية تطلبت مرور الوثيقة عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضم المؤسسة العسكرية والحكومة ومكتب المرشد الأعلى، إضافة إلى إجراءات أمنية ولوجستية حساسة لنقل ومراجعة الوثائق. 

كما واجهت الحكومة الإيرانية معارضة من تيارات محافظة متشددة ترى في أي تفاهم مع واشنطن تنازلاً عن المكاسب. على الجانب الأمريكي، كانت هناك ضغوط سياسية لنشر النص مبكراً، مقابل إصرار إيراني على عدم النشر قبل التوقيع الرسمي. 

وأدّت هذه العوامل، إلى جانب انتهاكات وقف إطلاق النار والضغوط الإقليمية، خاصة من إسرائيل التي لم تكن طرفاً في الاتفاق، إلى تأخير الإعلان النهائي وتقديم موعد التوقيع لإنهاء الحرب وفتح هرمز بسرعة.