إيران والولايات المتحدة: ما بين الأحدين الصفقة أو الحرب

على وقع طبول الحرب التي تقرع، يتسارع الحراك الدولي الذي تقوم به دول عدة لنزع فتيل الأزمة بين واشنطن وطهران.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن دول الخليج كلها أبلغت الولايات المتحدة الأميركية برفضها لحصول الحرب واعتماد المسار الديبلوماسي لحل المسألة مع إيران.

هنا تندرج المعلومات عن زيارة أجراها رئيس وزراء دولة قطر، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى ايران، وهي محاولة جديدة لرسم ملامح الإطار التفاوضي بين ايران وأميركا.

من جهتها، اقترحت تركيا تجزئة مسار التفاوض، وأن يبدأ من الملف النووي ووقف الاعدامات، وبعدها الانتقال الى البحث في ملفات أخرى.

لكن تبقى الاشكالية حول ملف الصواريخ البالستية، في ظل حديث عن إصرار أميركي على تخلي طهران عن صواريخها البالستية المتوسطة والبعيدة المدى بينما لا يزال الرفض الإيراني قائماً.

‏أما روسيا فتلعب دوراً رئيسياً وهي التي زارها قبل يومين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني وبحث مع الروس اطاراً تفاوضياً مع الأميركيين. 

وأكد لاريجاني اليوم السبت، أنه بعكس اجواء الحرب هناك تقدم لتشكيل إطار للمفاوضات مع واشنطن. وتجدر الإشارة إلى أن دور لاريجاني لافت وهناك من يعتبر أنه سيكون أحد الساعين البارزين لإقناع الخامنئي بتجنب الحرب.

بدورها، موسكو ليس من مصلحتها الحرب إطلاقاً، وهي تقترح بحسب المعلومات، أن تكون إحدى الدول المعنية بالتخصيب لصالح إيران، طالما أن الأخيرة ستوقف عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها مرحلياً وفق المقترح.

وكانت روسيا قد اقترحت سابقاً نقل اليورانيوم المخصب بنسبة عالية من إيران إلى الأراضي الروسية.

وفي السياق، يجري مسؤول روسي زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث يبحث مع المبعوث ستيف ويتكوف في فلوريدا، ملف الحرب الأوكرانية، إلى جانب حضور ملف إيران، لا سيما أن ويتكوف أحد أكثر الرافضين للذهاب الى حرب مع طهران.

وتشير المعلومات الواردة من روسيا إلى استعداد إدارة ترامب للتفاوض مع إيران لكن الأخيرة تعيش حالة ترقب لعملية على احتمال لجوء الأميركيين إلى عنصر المفاجأة.

‏وفي هذا السياق، أكد أحد المسؤولين البارزين من الدول العربية أن المنطقة أمام سباق بين الحرب ومسار التفاوض الذي سيفرض على إيران تقديم تنازلات قاسية، مضيفاً أن الحرب او الضربة ستكون ما بين الأحدين، أي ما بين الأحد 1 شباط/فبراير، والأحد في الثامن من الشهر نفسه، إلا في حال تم التوصل إلى ملامح تفاهم.