اختصاصيون بدون اختصاص!

قالوا إنهم حكومة اختصاصيين!

صدقهم أصحاب بعض القلوب الطيبة، وقالوا بإعطائهم الفرصة!

وبعد شهرين على تشكيل الحكومة ما زال الوزراء في طور اختيار المستشارين، وما زالت الحكومة مجتمعة في طور تشكيل اللجان!

لماذا المستشارون لاختصاصيين؟

ولماذا اللجان لاختصاصيين؟

فهل راوول نعمة، وزير الاقتصاد، وهو الآتي الى الحكومة من الإدارة التنفيذية لأحد أكبر المصارف، وهل دميانوس قطار العائد الى الحكم من مجلس إدارة أحد المصارف ومن خلفيته كوزير سابق للمال، وهل غازي وزنة الآتي الى وزارة المال من موقعه كمستشار مالي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تولى فريقه وزارة المال لسنوات طويلة مضت في حاجة الى مستشارين لتحديد السبل الكفيلة بالتعاطي مع الأزمة المالية والنقدية والمصرفية والأقتصادية؟

وأي اختصاص هو هذا الذي لا يسمح لمدراء المصارف واعضاء مجلس ادارتها والمستشارين الماليين والأقتصاديين بتحديد الخيارات ورسم السياسات؟

وأي اختصاص هذا الذي يأتي أصحابه الى الحكم ويمضون شهرين في التعرف على أسباب الأزمة؟ فهل يذهب مريض في حالة الخطر الى طوارىء المستشفى طالبا معالجته من وضع خطير فيستمهله الطبيب الاختصاصي شهرين ليراجع الكتب ومراكز الأبحاث الطبية حول العالم في كيفية معالجته ونوع الدواء الواجب وصفه؟

وأي اختصاص هو هذا الذي يتطلب من حكومة اختصاصيين الاستعانة بمستشارين قانونيين وماليين دوليين لتحديد الخيارات الخاصة بالتعاطي مع سندات الخزينة واليوروبوندز؟

وأي اختصاص هذا الذي يجعل من حكومة اختصاصيين تتبنى تغطية سلاح حزب الله كسياسة داخلية محفزة لدورة اقتصادية وما تتطلبه من استقرار سياسي وأمني وكسياسة خارجية مشجعة على الاستثمارات والمساعدات العربية والدولية؟

من الأفضل تسمية الحكومة وكيلة فاشلة لتفليسة حاصلة!

كان الله في عون لبنان وشعبه!

 

أبو الحن