بالصورة ـ حسين العبدالله خلفًا لوفيق صفا وتكليف أحمد مهنا بمهمة التواصل مع الدولة والخارج

أفادت معلومات الجديد عن تعيين حسين العبدالله مكان وفيق صفا كمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لرويترز أن حزب الله قبل استقالة المسؤول البارز فيه وفيق صفا.

إلى ذلك ذكرت مصادر الحدث أن القيادي في حزب الله وفيق صفا أعلن أن مهامه في الحزب انتهت، مضيفة أن الحزب قبل استقالة صفا عقب "ملاحظات كبيرة" عليه.

وسط هذه الأجواء، أفادت مصادر مقربة من حزب الله عن تكليف "أحمد مهنا" بمهمة التواصل مع الدولة والخارج وإعادة هيكلة الحزب ستكون بالشكل والمضمون وعلى مراحل عدة وحزب الله يشترط على خليفة صفا اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

من هو وفيق صفا؟ 

وفيق صفا هو مسؤول بارز في "حزب الله"، ويعتبر من الشخصيات الغامضة التي أثارت الجدل بسبب دوره المهم في الحزب على المستويين الأمني والسياسي.

وُلد في أيلول/ سبتمبر 1960 في بلدة زبدين في جنوبي لبنان.

انضم إلى "حزب الله" منذ مراحل التأسيس الأولى في عام 1984، ومنذ ذلك الحين شغل منصب رئيس اللجنة الأمنية للحزب لفترة طويلة.

يعتبر صفا من الشخصيات المحورية في إدارة العلاقات الخارجية والأمنية للحزب، وكان له دور كبير في العديد من المفاوضات، سواء على الصعيد الداخلي اللبناني أم الإقليمي، بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى بين "حزب الله" وإسرائيل. 

على المستوى الشخصي، صفا متزوج بالسيدة سناء دياب، وله ثلاثة أبناء. على الرغم من قلّة ظهوره الإعلامي، فقد برز اسمه في العديد من القضايا الأمنية والسياسية المهمة في لبنان.

 المناصب والمسؤوليات

وفيق صفا هو رئيس اللجنة الأمنية في "حزب الله"، وهو المسؤول الأول عن العمليات الأمنية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وكذلك مع الجهات الإقليمية والدولية.

 يُعرف صفا بكونه العقل المدبر وراء عمليات تبادل الأسرى بين "حزب الله" وإسرائيل، والتي ساهمت في تعزيز نفوذه داخل الحزب وخارجه، كما أنه يتولى ملف التنسيق مع كافة الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان، مما يجعله حلقة الوصل بين الحزب والدولة اللبنانية.


علاقاته
صفا ذو علاقات وطيدة مع قادة سياسيين في لبنان، أبرزهم جبران باسيل، رئيس "التيار الوطني الحر". بفضل هذه العلاقات، تمكّن صفا من لعب دور الوسيط بين "حزب الله" والتيار البرتقالي في الأوقات الحرجة، حيث يُعرف بقدرته على تهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها. 

 دوره في المفاوضات
يُعتبر صفا من أهم المفاوضين في الحزب، إذ أدار عدة ملفات تفاوضية مع الأطراف المختلفة في لبنان وخارجه. كانت أبرز نجاحاته هي عمليات تبادل الأسرى التي كان يديرها بشكل دقيق وسري للغاية. يُذكر أنه يتمتع بقدر عالٍ من الكفاءة والسرية في التعامل مع الملفات الحساسة، وهي من الصفات التي جعلته شخصية محورية داخل "حزب الله".

 تطور مسيرته
بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005، برزت أهمية صفا أكثر، إذ كان جزءًا أساسيًا من عملية" إعادة الترتيب الأمني" للحزب بعد هذا الحدث. استغل هذا الفراغ لتوسيع نفوذه، ليس فقط في الجانب الأمني بل أيضاً في الجانب السياسي، حيث أصبح من الشخصيات المؤثرة في الساحة اللبنانية بشكل عام.

وفيق صفا، الذي يُعرف بلقب "الشبح" نظراً إلى ندرة ظهوره الإعلامي، لا يزال حتى اليوم يتمتع بنفوذ قوي في "حزب الله"، وفي لبنان بشكل عام، ولعب دوراً رئيسياً في تطورات الحزب السياسية والأمنية على مدار العقود الماضية.