المصدر: النهار
الخميس 19 آذار 2026 17:35:15
تصدّر اسم العميد الإيراني أحمد وحيدي، الذي عُيّن قائداً للحرس الثوري الإيراني، في مطلع آذار/ مارس الجاري، المشهد اليوم، بعدما وجّه رسالة تعزية بقائد "الباسيج" غلام سليماني.
وجاء في الرسالة: "كان اللواء سليماني أحد القادة الذين تلقوا تدريبهم في مدرسة أئمة الثورة، وكان تجسيداً للروح الجهادية والثورية... قائدٌ برز من منطقة تشهارمحال وبختياري العريقة والمقاومة، وتألق كجوهرة في مدينة شهركرد. منذ سنوات الدفاع المقدس الثماني، مرورًا بالساحات الخطرة التي تلتها وحتى اليوم، كان دائمًا مثالًا للشجاعة والالتزام والبصيرة الاستراتيجية في مختلف معاقل القيادة والإدارة".
أضاف: "إنّ روح التضحية والتواضع والإخلاص والثبات في ساحة المعركة، والالتزام العميق بمبادئ الإسلام والثورة، هي الإرث الثمين للجنرال سليماني الذي سيبقى خالدًا في الذاكرة التاريخية للأمة الإيرانية، وخاصةً بين صفوف الحرس الثوري، وبين جيل الشباب اليوم وغدًا في منطقتي تشهارمحال وبختياري، اللتين شهدتا ازدهاراً كبيراً".
فمن هو أحمد وحيدي؟ وماذا نعرف عنه؟
عقب مقتل قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور في الهجوم الإسرائيلي الأميركي، السبت في 28 شباط/ فبراير الماضي، أعلنت طهران تعيين نائبه أحمد وحيدي خلفًا له، ليتولّى قيادة الحرس الثوري في خضمّ الحرب.
وُلد أحمد وحيدي عام 1958 في مدينة شيراز الإيرانية.
أنهى دراسته الجامعية في تخصص الإلكترونيات، وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الصناعية، ودكتوراه في العلوم الاستراتيجية، كما تولّى رئاسة جامعة الدفاع الوطني العليا.
يُعدّ وحيدي من القيادات البارزة في الحرس الثوري منذ عام 1979.
عُيّن نائباً لرئيس الاستخبارات عام 1981، وأسهم في تنظيم وزارة الاستخبارات، قبل أن يصبح عام 1988 أول قائد لـ"فيلق القدس"، كما تولّى مسؤولية وحدة استخبارات الحرس، وأشرف على إنشاء عدد من معسكراته.
في عام 1997، انتقل إلى وزارة الدفاع، حيث شغل خلال فترة علي شمخاني منصب نائب التخطيط والبرامج. وفي عهد وزير الدفاع مصطفى محمد نجار، عُيّن وزيراً للدفاع وإسناد القوات المسلحة.
مثّل وحيدي القوات المسلحة في الحكومة التاسعة برئاسة محمود أحمدي نجاد ضمن فريق إعداد الخطة الخمسية الخامسة للتنمية، قبل أن ينال عام 2009 ثقة البرلمان وزيرًا للدفاع في الحكومة العاشرة، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2013.
في 22 أيلول/سبتمبر 2022، عُيّن عضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام لمدة خمس سنوات. وكان قد تولّى منصب وزير الداخلية من 25 آب/أغسطس 2021 حتى عام 2024، خلال رئاسة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، حيث كان مسؤولًا عن أجهزة إنفاذ القانون في البلاد.