المصدر: LBCI
الثلاثاء 30 حزيران 2026 16:08:29
تواجه بطولة كأس العالم 2026 انتقادات واسعة بسبب الارتفاع القياسي في أسعار التذاكر وتكاليف السفر والإقامة، ما دفع كثيرين إلى اعتبار أن حضور الحدث الكروي الأكبر بات أكثر صعوبة بالنسبة إلى أصحاب الدخل المحدود، مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة.
وأدّى نظام التسعير الديناميكي الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والقائم على تعديل الأسعار بحسب حجم الطلب، إلى ارتفاع أسعار بعض تذاكر دور المجموعات إلى نحو 575 دولاراً، مقارنة بحوالي 220 دولاراً في مونديال 2022. كما تجاوزت أسعار بعض التذاكر في سوق إعادة البيع 1600 دولار.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" بين عدد من مشجعي البطولة أن نسبة كبيرة من حاملي التذاكر يعملون في قطاعات ذات دخل مرتفع، مثل المال والعقارات والهندسة والطب، فيما اضطر آخرون إلى تقليص عدد المباريات التي كانوا ينوون حضورها بسبب التكاليف المرتفعة.
وقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة سيارات من ولاية أوكلاهوما الأميركية، إنه أنفق نحو 9600 دولار على أربع تذاكر لعائلته لحضور مباراة فرنسا والنرويج، مضيفاً: "هذا جنون. كنا نخطط لحضور خمس مباريات، لكننا سنكتفي بمباراة واحدة".
أما المشجع الإكوادوري ريناتو بيريز، فأوضح أنه أنفق نحو 22 ألف دولار لتغطية تكاليف السفر والإقامة والتذاكر لعائلته المؤلفة من خمسة أفراد لحضور مباراة منتخب بلاده أمام ألمانيا في نيوجيرسي.
بدوره، اعتبر البريطاني مايك جيل، وهو مطوّر عقاري، أن الأسعار أصبحت مرتفعة للغاية، لكن كثيراً من المشجعين يواصلون الدفع بدافع الشغف بكرة القدم.
في المقابل، رأت كولين تشيزمان، الشريكة في إحدى الشركات الاستشارية، أن حصولها على تذكرة بسعر 420 دولاراً عبر قرعة الفيفا يُعد سعراً مقبولاً مقارنة بأسعار العديد من الحفلات والفعاليات الكبرى في الوقت الحالي.
ومن جانبه، انتقد مدرب منتخب باراغواي غوستافو ألفارو هذا التحول، معتبراً أن الطابع التجاري للبطولة بات يطغى على "روح كرة القدم" التي لطالما ميّزت كأس العالم.
في المقابل، دافع متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم عن سياسة التسعير، مؤكداً أنها تعكس آليات السوق في الدول المضيفة، مشيراً إلى طرح نحو 130 ألف تذكرة مخفّضة بسعر 60 دولاراً. إلا أن بعض المشجعين يرون أن هذا العدد يبقى محدوداً مقارنة بحجم الطلب، في ظل تجاوز مبيعات البطولة حاجز 3.5 ملايين تذكرة حتى الآن.