الأقساط المدرسية: زيادات بلغت 100 %!... إليكم الأرقام!

الأقساط المدرسية مسألة موسمية تتكرر مطلع كل عام دراسي. واليوم، يحكى عن زيادات كبيرة بدأ عدد من المدارس الخاصة إبلاغ الأهالي بها، وسط رفض من بعض لجان الأهل. فكم بلغت هذه الزيادات؟ وكيف أصبحت الأقساط؟

ينطلق الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر من تفصيل مبررات الزيادة، قائلا لـ"النهار": "هناك مبرران. الأول أن القانون الذي أقر في أيار/مايو 2025 نص على أن كل مدرسة عليها أن تصرّح عن راتب الأستاذ وما يتقاضاه مما يسمّى صندوق الدعم، أي الجمع بين الراتب والأجر الإضافي، وبالتالي دفع كل مساهمات الصناديق مع ضريبة الدخل عن كل المبلغ. 

أما المبرر الثاني فهو أن هناك مساهمة تبلغ 6% يدفعها الأستاذ، و6 % أخرى تدفعها المدرسة. فالأستاذ يساهم بدوره، بحيث يقتطع من راتبه، وبالتالي يطالب بتعويض الفرق لئلا ينقص راتبه.

هذان المبرران كانا كفيلين بإقرار زيادة على الأقساط التي كانت معتمدة، لأننا أصبحنا أمام معادلة أساس الراتب + المبلغ الإضافي".

توجيه لا إلزام

لا تزال البلاد أمام أزمة معيشية كبيرة. يعلّق نصر: "نحن أمام مسار تصاعدي، أي أننا نقفز من رقم إلى آخر، بهدف الوصول إلى قيمة الراتب والقسط الذي كان معتمدا قبل الأزمة المعيشية وانهيار الليرة اللبنانية، واليوم نستطيع القول إننا وصلنا إلى معدل 60 في المئة منهما".

لكن هذا الواقع غالبا ما تكون ارتداداته كبيرة على الأهل، فبعض الرواتب لم تتغير أسوة برواتب الأساتذة؟ يجيب: "همّنا التوازن بين الرواتب والأجور وضبط أي تفلت لما هو خارج إطار قدرات الأهل، وخصوصا أن البلاد لم تخرج بعد من الأزمة الاقتصادية والمالية، ونحن نقدّر ونتفهم وجع الأهالي".

ويؤكد نصر أن "هناك توجيها من اتحاد المدارس الكاثوليكية بأن ترواح هذه الزيادة بين الـ20 % والـ25 %، ونأمل التجاوب المنطقي مع هذا التوجيه".

هذا توجيه وليس إلزاما، فكيف تتم معالجة إمكان التفلت؟

يقول: "هذا قرار صادر عن اتحاد المدارس الكاثوليكية، ونتمنى على مدارس الاتحاد الالتزام حتى يبقى الإطار مضبوطا ضمن هذا التوازن، أما عن المدارس خارج الاتحاد فكلنا نعلم أين باتت الزيادات".

منذ اللحظة الأولى علت صرخات لجان الأهل رافضة الزيادات، حتى إن بعضها أعلن علنا عدم الموافقة والامتناع عن توقيع موازنة المدرسة، فماذا في هذا الشق؟

يوضح نصر أن "القانون 515 الذي ينظم الموازنة المدرسية، يحدد أن الموازنة تعدّ في الفصل الأول من العام الدراسي، أي حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر، وبالتالي تصبح الزامية بدءا من هذا التاريخ. إنما ما يجري اليوم هو احتساب استباقي للمدارس التي عليها أن تعلم الأساتذة برواتبهم، والأهل بقيمة القسط. لا توقيع الآن للموازنات. ونحن نحترم دور لجان الأهل ونقدّر تضحياتهم في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الأستاذ ورب العائلة معا".

يمكن تفصيل المدارس الخاصة إلى ثلاثة أقسام، وفق الأقساط.

في عدد من المدارس الكاثوليكية الخاصة، يراوح القسط بين 20 و50 مليون ليرة و1500 دولار و2000 دولار، وفق الصف.

في مدارس خاصة أخرى، يراوح بين 115 مليونا و150 مليونا، و3000 و5000 دولار، تبعا للمرحلة الدراسية.

وفي قسم ثالث من المدارس الخاصة، يتخطى القسط الـ 150 مليون ليرة وما يزيد على الـ10 آلاف دولار، وفق كل مرحلة.

وبذلك، تكون بعض الزيادات بلغت 100 % إلى 120%!