الإفادات تفرح التلاميذ وتنهي قلقهم: "لم نكن جاهزين ونسعى إلى مستقبل أفضل"

"أحد الهموم التي عشناها في الأشهر الأخيرة انزاح عن كاهلنا". هكذا يعبّر تلميذ الصف الثالث الثانوي محمد صفوان بعد دقائق من إعلان وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إلغاء الامتحانات الرسمية لهذا العام، "استناداً إلى تقارير القوى الأمنية عن الأوضاع، وحرصاً على مبدأ تكافؤ الفرص".
 
صفوان، ومعه 10 زملاء في مدرسته، قرروا المشاركة في الوقفة التي نُظمت أمام السرايا الحكومية. وهو كان قد نزح من إحدى قرى قضاء صور إلى منطقة الجناح في بيروت قبل أشهر، من دون كتبه ومستلزماته الدراسية.
 
انتزعوا حقهم
 
"النهار" واكبت التظاهرة أمام السرايا، وكان لافتاً فيها مشاركة تلاميذ من مختلف المناطق اللبنانية تضامناً مع رفاقهم في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. أكثر من ثلاث ساعات أمضاها هؤلاء واقفين وهم يهتفون لحض الحكومة والوزيرة على إلغاء الامتحانات، قبل أن يصل الخبر وتعمّ الفرحة بينهم، إذ شعروا بأنهم انتزعوا حقهم في النجاح بعد أشهر من الحرب، ونزوح الآلاف، وعدم فاعلية التعليم عن بُعد في غياب متطلباته من أجهزة إلكترونية وشبكة إنترنت مستقرة وبيئة هادئة في أماكن النزوح. أما التلميذ حسن محمد نصرالله، فيشير إلى أنه كان يحلم بخوض الامتحانات في ظروف طبيعية لإدخال الفرح إلى قلب أهله بحصوله على شهادة رسمية بتقدير “جيد جداً”. ويقول: “بعد كل ما حصل من كوارث، نطالب بالإفادة، ولكن أريد أن أذكّر بأن تلاميذ الجنوب طالما احتلوا المراتب الأولى في السنوات السابقة”.
 
"القرار عقلاني"
 
ريم حمادة المهجّرة من الضاحية الجنوبية لبيروت، ترى أن القرار "كان عقلانياً، على عكس بعض القرارات السابقة"، وتضيف: "شكراً لأساتذتنا في هذا اليوم. هم أيضاً كانوا يعيشون حالة من التوتر لأنهم يعلمون أننا غير جاهزين، ونحن وعدناهم بأن نسعى إلى مستقبل أفضل وأن نكمل دراستنا الجامعية”.