المصدر: النهار
الكاتب: وجدي العريضي
الاثنين 12 كانون الثاني 2026 17:42:39
تضج الساحة اللبنانية بزحمة موفدين دوليين، وهذا مؤشر إيجابي لاهتمام المجتمع الدولي بلبنان، وقد تبدى في الآونة الأخيرة من خلال الاتصالات الديبلوماسية بين عواصم القرار ودول خليجية وعربية.
وسيصل أكثر من موفد إلى بيروت في الأيام القليلة المقبلة، أبرزهم الفرنسي جان - إيف لودريان، والسعودي يزيد بن فرحان، ولكن ثمة تساؤلات عن ماهية هذه الزيارات، وهل هي لحصرية السلاح، أو ثمة تسوية تحضر للبنان، أو تفعّل اللجنة الخماسية؟
وفق معلومات موثوق بها لـ"النهار"، تتركز الحركة الديبلوماسية ضمن أجندة واضحة المعالم، تتمثل في حصرية السلاح والفجوة المالية والإصلاحات البنيوية المالية والإدارية، والتحضير لمؤتمر دعم الجيش. وقد ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التحضير لمؤتمر الدول المانحة مع موفده إلى لبنان لودريان الذي يصل في الساعات المقبلة، وبدا واضحا أن ماكرون كان يعتقد أنه بعد تنفيذ الجيش خطة حصر السلاح، يمكن البناء على هذا المؤتمر، ولكن يجري الدفع لعقده قبل إنجاز الجيش مهمته شمال الليطاني وعلى مستوى كل لبنان.
توازيا، ثمة من يشير إلى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى قد يحل محل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لظروفها الخاصة، وتاليا هو مفوض من الرئيس دونالد ترامب متابعة حصرية السلاح والعلاقات اللبنانية -الأميركية ودعم الجيش. وبمعنى أوضح، لديه صلاحية تامة لقربه من الرئيس الأميركي. وتوافرت معلومات مؤكدة عن تواصل بين عيسى ووزير الخارجية ماركو روبيو، وهو الوحيد الذي كان يعرف بعملية اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته في فنزويلا، ويتناول التواصل المباشر بينهما كل ما يتعلق بالملف اللبناني.
عضو في الحزب الجمهوري الأميركي متحدر من أصل لبناني يقول لـ "النهار" إن مهمة أورتاغوس لم تنته بعد، وذلك تحدده الإدارة الأميركية، وسبق أن جددت لها، ويمكن الآن أن تنقل إلى موقع آخر، لكن ما يثار حول أمور شخصية مسألة خاصة لا شأن لأحد فيها، وحتى الإدارة الأميركية لا تغوص في مثل هذه الأمور.
أما بالنسبة إلى السفير عيسى، فهو مقرب جدا من الرئيس الأميركي ويحظى باحترامه وتقديره وثقته، ويعدّ الوزير المفوض حول حصرية السلاح وكل ما يتعلق بـ"الميكانيزم" واللجنة الخماسية والإصلاحات ودعم الجيش، وكل الملفات اللبنانية في عهدته، دون إغفال أن ذلك يأتي بتوجيهات من وزير الخارجية الأميركي.