الائتلاف الحاكم في إسرائيل يدفع نحو حل الكنيست

قدّم الائتلاف الحاكم في إسرائيل، اليوم الأربعاء، مقترح قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس تصاعد الانقسامات داخل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسط استمرار الحرب والضغوط السياسية المتزايدة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، جاء تقديم مشروع القانون بعد خلافات حادة داخل الائتلاف بشأن ملفات سياسية وأمنية ودينية، ما يهدد استقرار الحكومة التي تواجه أصلاً ضغوطاً داخلية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة.

ويحتاج مقترح حل الكنيست إلى المرور بعدة قراءات برلمانية قبل اعتماده رسمياً، إلا أن مجرد طرحه يعكس حجم الأزمة داخل الائتلاف اليميني الذي يقوده نتنياهو.
أزمة داخلية متفاقمة
وتعيش الحكومة الإسرائيلية منذ أشهر حالة من التوتر السياسي مع تزايد الانتقادات لأداء نتنياهو في إدارة الحرب والملفات الأمنية والاقتصادية. كما تصاعدت الخلافات بين مكونات الائتلاف بشأن قانون تجنيد المتدينين اليهود "الحريديم"، وهي القضية التي شكّلت أحد أبرز أسباب التوتر داخل الحكومة خلال الأسابيع الماضية.

وتواجه حكومة نتنياهو أيضاً ضغوطاً شعبية متزايدة بسبب استمرار الحرب وارتفاع عدد القتلى والخسائر الاقتصادية، إضافة إلى الانتقادات المرتبطة بملف الرهائن والعمليات العسكرية في غزة ولبنان.
انتخابات في ظل الحرب
وفي حال إقرار حل الكنيست، ستتجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة قد تُجرى خلال الأشهر المقبلة، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكثر الفترات السياسية والأمنية تعقيداً منذ سنوات.

ويرى مراقبون أن أي انتخابات جديدة قد تتحول إلى استفتاء على قيادة نتنياهو، خصوصاً مع استمرار الانقسام داخل الشارع الإسرائيلي بشأن إدارة الحرب والعلاقة مع الولايات المتحدة والملفات الداخلية.
كما تأتي هذه التطورات بينما تواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة لوقف التصعيد العسكري في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر مع إيران وحزب الله وتوسع المواجهات على عدة جبهات.

ورغم أن نتنياهو لا يزال يحتفظ بدعم قوى اليمين القومي والديني، فإن تصاعد الخلافات داخل الائتلاف قد يدفع بعض الأحزاب إلى إعادة حساباتها السياسية، خصوصاً مع تراجع شعبية الحكومة في استطلاعات الرأي الأخيرة.

وتعكس أزمة حل الكنيست هشاشة المشهد السياسي الإسرائيلي في ظل الحرب، حيث باتت الحكومة تواجه تحديات متزامنة تشمل الأمن والاقتصاد والانقسامات الداخلية، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة قد تكون أكثر اضطراباً.