البنتاغون يستنفر شركات الدفاع.. رسالة لتسريع إنتاج الذخائر بـ21 يوما

بعد تقارير عن مؤشرات لاستنزاف مخزونات أميركية من ذخائر وأنظمة دفاعية رئيسية خلال الحرب مع إيران، بدأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع إنتاج الأسلحة والذخائر وزيادة وتيرة تسليمها.

فقد وجه نائب وزير الدفاع الأميركي ستيف فينبرغ، قادة قطاع الصناعات الدفاعية إلى تقديم خطط خلال مدة لا تتجاوز 21 يوماً، تتضمن إجراءات من شأنها "تسريع جداول التسليم بشكل كبير وبصورة أكثر قوة و/أو زيادة الإنتاج للقدرات الحيوية"، وفقاً لمذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست".وكتب فينبرغ في المذكرة أن "دورات التطوير التي تستغرق سنوات غير مقبولة، يجب علينا تسريع جداول برامجنا بشكل كبير وتوسيع قدرتنا الإنتاجية الآن".

تحركات البيت الأبيض

أتت هذه المذكرة أو الرسالة بعد تحركات من جانب البيت الأبيض لحشد شركات الصناعات الدفاعية ودفعها إلى المساعدة في تأمين التمويل اللازم لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية.

فبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على اجتماع عقد في البيت الأبيض، استُدعي في أواخر يوليو عدد من كبرى شركات الدفاع التقليدية، إلى جانب شركات أسلحة ناشئة من وادي السيليكون، للاجتماع مع كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، ومدير الشؤون التشريعية في البيت الأبيض جيمس بريد.

فيما شارك في الاجتماع ممثلون عن شركات، من بينها "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" و"بوينغ"، إلى جانب شركة "أندوريل" المتخصصة في تطوير أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، وشركة "بالانتير" المتخصصة في تحليل البيانات.

إلى ذلك، قالت المصادر إن المسؤولين التنفيذيين في الشركات طُلب منهم ممارسة ضغوط مباشرة على أعضاء الكونغرس من أجل زيادة الإنفاق الدفاعي من خلال آلية المصالحة في الكونغرس.

فخلال الأشهر الأخيرة، أعلن البنتاغون عدة "اتفاقيات إطارية" مع كبرى شركات الدفاع الأميركية وشركات ناشئة، بهدف زيادة إمداداته من الذخائر منخفضة التكلفة والأسلحة المتطورة للدفاع الجوي، ومن بينها صواريخ منظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية "ثاد" والصواريخ الاعتراضية لمنظومة "باتريوت".

وأطلقت الولايات المتحدة خلال الشهر الأول من الحرب مع إيران وحده أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" من طراز كروز، وأكثر من 1,000 صاروخ اعتراضي من منظومتي "باتريوت" و"ثاد"، وفق تقديرات "واشنطن بوست"، التي أشارت إلى استخدام أكثر من 1,300 صاروخ باليستي تكتيكي تابع للجيش الأميركي خلال الأسابيع الأولى من القتال.

إدارة ترامب تنفي "الخلاف والنقص"

في المقابل، نفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود خلافات داخل الإدارة بشأن نقص مخزونات الذخائر، وذلك في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن توتر بين ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث على خلفية تراجع مخزونات بعض الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال الحرب مع إيران.

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن ترامب أبدى غضباً شديداً خلال اجتماع عُقد في منتجع كامب ديفيد الأسبوع الماضي، وطالب هيغسيث بتفسير بشأن النقص الحاد في مخزونات الذخائر الأميركية، معرباً عن استغرابه بعدما كان يعتقد أن المشكلة قد جرى التعامل معها.

لكن ترامب ذاته نفى وجود أزمة في مخزونات الذخائر، وقال إن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة" منها، مؤكداً أن بلاده تعمل في الوقت نفسه على زيادة قدراتها الإنتاجية.

في السياق نفسه، انتقد هيغسيث تقريراً لشبكة "سي إن إن" تحدث عن تراجع مخزونات الجيش الأميركي من بعض الذخائر إلى مستويات "منخفضة على نحو خطير" خلال المواجهة مع إيران.

 وركز هيغسيث، في منشور عبر منصة "إكس"، على شريط إخباري بثته الشبكة، أفاد بأن الولايات المتحدة استخدمت نحو 80% من صواريخ الاعتراض الرئيسية خلال الحرب مع إيران، حيث كتب: "هذا الشريط الإخباري غير صحيح"، مضيفاً: "عار عليكم. لا نكره وسائل الإعلام الإخبارية الزائفة بالقدر الكافي".