التسويات الإقليمية والدولية بالتوازي مع مفاوضات واشنطن تؤسس لاستقرار دائم للدولة

يتجه مسار التسويات الإقليمية والدولية للمرة الأولى بالتوازي مع المحادثات التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل في واشنطن، إلى وضع أسس لحل دائم قابل للحياة، بتوفير الاستقرار في الداخل والأمن على الحدود.

وقال مرجع سياسي لـ «الأنباء» خبر مسار التسويات السياسية وعايشها منذ ما قبل الحرب التي اندلعت قبل نصف قرن: «ان غياب الحلول وفترة عدم الاستقرار الطويلة التي لم يتعرض لها بلد آخر، تعود إلى أن كل التسويات السابقة كانت تفصل وفقا للمصالح الخارجية، من دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع اللبناني ومقومات الاستقرار فيه».

وأضاف المصدر: «التجارب كثيرة من التي فرضت فيها صيغ حل للأزمة اللبنانية كانت فيها السلطة مغيبة أو بحضور غير فاعل، نتيجة الانقسام الواسع بين الأطياف اللبنانية المختلفة. والمرة الوحيدة التي حاول لبنان التحرك فيها عبر توقيع اتفاق «17 مايو 1983»، أسقطه الرفض والمعارضة الإقليمية، والذي ادخل البلاد في دوامة عنف طويلة لم تتوقف الا بالتوصل إلى «اتفاق الطائف» عام 1989، الذي انهى الحرب، ولكنه لم يؤسس لقيام سلطة متوازنة ومستقرة».

ورأى المصدر ان التوصل إلى اتفاق إقليمي - دولي، سيزيل الكثير من العقبات من أمام محادثات واشنطن ويسرع فرص التوصل إلى اتفاق قابل للحياة، سواء من خلال المحادثات العسكرية حول الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية يوم الجمعة المقبل، أو لجهة المحادثات السياسية الاسبوع الذي يليه في الثاني من يونيو.

وأثنى المصدر «على الخطوات إلى اتخذتها السلطات اللبنانية بالسير بالتفاوض، على رغم التحديات الكبيرة والتعاطي معها بمرونة وتجنب اي اصطدام، الامر الذي جعل من اي مشروع اقليمي أو دولي يأخذ بعين الاعتبار الموقف اللبناني شبه الجامع والذي تجسد في جلسة الحكومة في 2 مارس الماضي حول السلاح الشرعي، واستند إلى قرارات سابقة للحكومة بهذا الشأن وثبتها».

وأمل المصدر «ان تسهم الاتفاقات الإقليمية في دعم خطة نهوض الدولة سواء اقتصاديا، أو من خلال إعادة الاعمار التي تحتاج إلى جهد دولي ودعم استثنائي نظرا إلى حجم الدمار الهائل، سواء في جنوب لبنان أو في بقية المناطق».