"الجزيرة" تشجب التجسس الإسرائيلي على موظفيها

دانت شبكة الجزيرة الإعلامية، الخميس، استهداف أجهزة عدد من العاملين فيها ببرمجيات تجسس إسرائيلية، كما وثّقه تقرير مختبر "سيتيزن لاب"، مؤكدة أنها تواصل اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية موظفيها وأنظمتها.

وأكدت شبكة الجزيرة، في بيان، أنها تعاونت مع الباحثين، وأسهم هذا التعاون، بحسب التقرير، في التحقق من هذه الهجمات وتوثيقها علناً. 

وأكدت الجزيرة أن استهداف الصحافيين اعتداء على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنه.

 

اختراق 45 جهازاً

وفي وقت سابق الخميس، كشفت مجموعة الرقابة السيبرانية "سيتيزن لاب" الكندية عن تعرض 45 جهازاً يعمل بنظام "ويندوز" بشبكة الجزيرة الإعلامية للتجسس باستخدام برنامج إسرائيلي بين عامي 2024 و2025.

وأوضحت "سيتيزن لاب" أن وكالة الإعلانات الرقمية الإسرائيلية "ديسكفر-تك" تجسست على مستخدمي الإنترنت عبر شبكة واسعة من الإعلانات الإلكترونية استخدمتها لتتبع أهداف محددة والمساعدة في اختراق أجهزتهم، وذلك في أول توثيق تقني معلن لهجمات تجسس تجارية تُنفّذ بهذه الطريقة.

وتكمن خطورة الهجوم في أنه لا يتطلب من المستهدف الضغط على الإعلان أو فتح رابط مشبوه؛ إذ يمكن أن يؤدي مجرد ظهور إعلان مُعدّ للاختراق على الجهاز إلى تشغيل شيفرات خبيثة واستغلال ثغرات أمنية لتثبيت برنامج التجسس.

وحسب التحقيق، ارتبطت الهجمات بشركة الإعلانات الإسرائيلية "ديسكفر-تك"، التي استخدمت منصتها الإعلانية لتسهيل إيصال برمجيات تجسس طوّرتها شركة "كانديرو"، المعروفة حاليا باسم "إنترغريتي لابز"، إلى أجهزة مستهدفة في الجزيرة.

ولا يقتصر الأمر على استهداف صحافيين، بل يكشف عن مسار جديد لاستغلال منظومة الإعلانات الرقمية في التجسس، بحيث قد يتحول إعلان عادي يظهر أثناء تصفح موقع إخباري أو استخدام تطبيق إلى وسيلة لاختراق الجهاز دون علم صاحبه.