الجميّل: لا موازنة فعلية ولا استثمارات في ظل حال الحرب الدائمة ولا يمكن ان تبقى الجباية محصورة بمن يلتزم القانون

أشار رئيس الحزب النائب سامي الجميّل في مداخلته في مجلس النواب خلال مناقشة مشروع موازنة ٢٠٢٦ الى أنّ الموازنة هي بكل بساطة مدخول الدولة ومصروفها والناس لديهم توقعات منا لإدخال الأموال.

واعتبر أنّه لا يمكن للدولة ان تصرف اذا لم يكن هناك مدخول جيد وكلنا نعلم حجم الحاجات على صعيد حقوق الناس والضمان الصحي للجميع خاصة كبار السن والموظفين دون الحماية الاجتماعية وتطوير المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية.

وأكّد أننا ننفق على المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية التي يجب ان تكون الملاذ الآمن للمواطنين وللأسف المدرسة الرسمية بحاجة الى من ينتشلها والجامعة اللبنانية الى عناية فائقة.

ولفت الجميّل الى أنّ البنية التحتية بحاجة الى ترميم سواء الطرقات والكهرباء والمواصلات والنقل المشترك الغائب وكله يحتاج الى المال.

وقال: "أنظر الى الموازنة من فوق لناحية أننا نريد أن نكبّر الايرادات وبالنسبة لي كيف يجب ان نزيد الايرادات هو الهدف."

وأشار الى انّ عندما انتخبنا الرئيس جوزاف عون وسميّنا الرئيس نواف سلام كنّا مرتاحين لأننا سلّمنا مقاليد الحكم لشخصين لم يدخلا بالروتين الذي دمّر البلد بل أتيا من خارج الطبقة السياسية وبطموح تغييري، وأرجو منهما ألا يسمحا للروتين من تدجين طموحاتهما متمنيًا عليهما بعد سنة من عمر العهد والحكومة ان يأخذا خطوة للوراء للتقييم وانطلاقًا من السنة الجديدة يعودان الى طموحات ما قبل الدخول الى الحكم.

واعتبر الجميّل أنّ هذا ينطبق أيضا على الموازنة واستعادة سيادة الدولة والتعاطي بالملفات والتعيينات ويومياتنا.

وأضاف: "كنّا نقول انّه ليس معقولًا أن تُقرّ موازنة دون قطع حسابات ويجب أن نضع قطع الحساب ولا نهرب منه لأنه الأساس لإقرار الموازنة، ومزاريب الهدر والفساد يجب أن نفكّكها واذا لم يقم بالأمر الرئيسان فهل سيقوم به شركاء الفساد؟"

وسأل: "على أي أساس نضع موازنة "صف أرقام"؟ بل يجب أن تكون مبنية على هدف وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب ان نقوّي الجيش على سبيل المثال، الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف."

وقال الجميّل: "نضع موازنة فيما الجباية تحصل من نصف المواطنين لنصرف على أكثرية النصف الآخر وبالتالي بدل أن نجبي 100% نجبي من النصف، وعليه نحمّل من يلتزم بالقوانين والضرائب المزيد من الأعباء فيما المتهرّب من الاقتصاد الشرعي مرتاح"، مشيرًا الى أنّه "إذا أردنا أن نُكبّر ايرادات الدولة يجب أن ندخل الى الاقتصاد غير الشرعي وكلنا نعرف حجمه."

وأكّد أنّ "مدخول الدولة يأتي من الحركة الاقتصادية وكلما كثُرت المعاملات تزداد المداخيل ولكن لماذا ليس هناك استثمارات؟ لأننا بحالة حرب ولا أحد يضع ليرة في بلد فيه ميليشيات مسلحة وحالة حرب."

وتابع: "نضع موازنة عادية في وقت أننا بحالة حرب، كيف نُكبّر حجم الاقتصاد اذا استمرينا في حالة الحرب والميليشيات موجودة ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان لأن أحدا لا يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غدا واذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة ان البلد بات سيّدا مستقلا وأن الدولة بحالة استقرار سياسي فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الاموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة والا عبثا نعمل."

وأوضح الجميّل أنّ الاستثمار يأتي بعد أن نستعيد بلدنا ولماذا نضع جهدا ونقوم بخطوات اذا لم نستعد السيادة؟!

وفي رسالة واضحة الى شركاء الوطن، قال الجميّل: "إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الارض لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود." 

وأردف: "كفى رهانات على محاور ونحن ضمانة بعضنا وما يخيفني ان جزءا من اللبنانيين غير مقتنع بما يقوله لأنه عندما احتاج الى الخارج فالخارج لم يقف الى جانبه، وعندما كانوا تحت الارض فأحد لم يقف بجانبهم إلا نحن، ولا أحد حريص عليكم "قدنا" وستبقون إخوة لنا مهما فعلتم ولكن مشكلتنا أننا نريد أن تكون أولويتكم لبنان واستعادة المساواة، ونريد أن تستوعبوا أننا نريد المساواة ونحن مستعدون أن نحميكن بدمنا كدولة وجيش ومجتمع متضامن."

وتابع الجميّل :"نشعر أن هناك من يتحكّم بالمصير ومغلوب على أمرنا ويجب أن نفكّ ارتباطنا بالخارج لأن الوضع يؤذي الجميع وهذا السلاح ما مهمته؟ تحرير القدس؟ وهل هناك ما يكفي من سلاح للدفاع؟ ورأينا النتيجة وهو في أقوى جهوزيته؟ هل نستمر في المنطق نفسه؟ ويجب أن يكون رهاننا على بعضنا البعض وجربونا وجربوا فخامة الرئيس! "

وأضاف: " أعرف ان الكلام مزعج ولدينا قائد عظيم اسمه بشير الجميّل استشهد وهو يقول بالـ 10452 ونشعر بألم أهلنا في الجنوب وغضبهم ولكن كل ما نقوله أنه حان الوقت لنغيّر الاستراتيجية خاصة ان الرهان على الخارج أثبت فشله، هناك من يقول أن السلاح للدفاع عن طائفة ولكن بوجه من؟ لن نقبل أن يكون هناك فريق حقوقه منتهكة أو مكسور وقلتها من اول لحظة لن نقبل بطائفة مكسورة لأننا نعرف طعم ذلك وأحاول أن أرمم هوة وشعورا من الخوف من الآخر وبات لدي شعور أنهم لا يريدون منكم أن تحبونا بل أن تبقوا معزولين عنا."

وبالخلاصة، تمنى الجميّل من دولة الرئيس وفخامة الرئيس أن تدعو الدولة بكل قياداتها قيادة حزب الله الى جلسة مصارحة لأننا نريد أن نعرف مصيرنا ومصير البلد فيما نريد الحديث في الذكاء الاصطناعي والتطور والتقدم ورجاء فلننِه الموضوع ونعرف هل نريد بناء البلد معا؟