المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 14 كانون الثاني 2026 12:05:07
أشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلى أنّه جرى نقاش في الملفات بعد المقابلة التي أجراها فخامته، وهي مقابلة مهمّة جداً لناحية توضيح الموقف الرسمي في ملف السلاح خارج إطار الدولة. ولفت إلى أنّ الامتعاض الذي عبّر عنه إعلام حزب الله من المقابلة يؤكّد أنّ فخامة الرئيس ذاهب في الاتجاه الصحيح، وأنّ ما يطرحه هو لمصلحة لبنان فقط، مؤكداً: "نحن إلى جانبه لاستعادة سيادة الدولة، وننتظر تطوّر الأمور شمال الليطاني، والحزب واضح بعدم تسليم السلاح، فيما الدولة تؤكّد الاستمرار بحصر السلاح".
واعتبر الجميّل أنّ حصر السلاح شمال الليطاني هو امتحان للدولة، داعياً إلى الإسراع في هذا المسار، لأنّ البلاد تمرّ بمرحلة مفصلية والناس تنتظر أن تحصل الأمور بسرعة، رغم أنّ الموضوع ليس سهلاً. وأشار إلى أنّ الرئيس حصل على دعم دولي وإقليمي لمؤتمر دعم الجيش الذي سيعزّز قدراته، معتبراً أنّ المرحلة المقبلة هي امتحان للجميع.
وقال: "تمنّينا على الرئيس أن يشجّع الجيش على الإسراع في حصر السلاح شمال الليطاني، والجيش سيقدّم خطته قريباً، ونتابع الأمر على أمل أن نصل إلى مرحلة تكون فيها الأمور مكتملة، ونحن إلى جانب الرئيس والجيش".
ولفت الجميّل إلى أنّ هناك تخوّفاً من موضوع الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أنّ أمام البلاد ثلاثة خيارات: إمّا تطبيق القانون الحالي أي انتخاب ستة نواب في الاغتراب وتحديد كيفية انتخابهم، أو العودة إلى تصويت عام 2022، وهو ما يحتاج إلى تعديل قانون، كما أنّ تصويت المغتربين في لبنان يحتاج أيضاً إلى تعديل قانون. وأكّد أنّ على مجلس النواب أن يحسم هذا الجدل في الاتجاه الذي يريده.
وأضاف: "مجلس النواب يجب أن يكون سيّد القرار، ولنذهب إليه للحسم في أي اتجاه، ونحن مستعدون للالتزام بالنتيجة. دور المجلس أن يحسم النقاش، ونطلب من الدولة أن تتعاطى بشكل مختلف عن السابق لناحية حماية المرشحين والناخبين في أماكن نفوذ حزب الله، لا سيّما إذا لم نكن قد انتهينا من حصر السلاح".
وتابع: "نسأل كيف ستؤمّن الدولة حسن سير الانتخابات في هذه المناطق، ونذكّر بأنّه في الانتخابات الماضية حصلت تعدّيات على المرشحين ومندوبيهم. نريد انتخابات حرّة في النبطية وبنت جبيل كما هي حرّة في كل مناطق لبنان، ويجب أن يكون للناس حرية التحرك".
وأكد الجميّل أنّهم كانوا قد طرحوا ألّا تحصل الانتخابات إلّا بعد بسط سيادة الدولة كي تكون الانتخابات حرّة، "ولكن للأسف لم يجارنا أحد في موقفنا، ولذلك سيكون هناك نوع من السطو على بعض المقاعد إذا لم تتخذ الدولة تدابير جدّية في مناطق نفوذ السلاح".
وأوضح أنّ الرئيس أكّد أنّ الأمور المتعلّقة بحصر السلاح "ماشية"، وأنّ العمل شمال الليطاني حاصل، كاشفاً أنّه منذ أيام وضع الجيش يده على مخزن سلاح في منطقة البقاع، وأنّ الجيش لن يتوقّف وسيضع الآليات اللازمة، بانتظار الاجتماع في مجلس الوزراء.
وأشار الجميّل إلى أنّ كل حديث من قبل حزب الله عن صدام داخلي هو تهويل وصراخ، قائلاً: "نسمع أموراً غير منطقية، فالحزب يدعو إلى انتحار جماعي ويريدنا أن نخضع لمنطقه. بالنسبة لنا، لا نتخوّف من أي صدام داخلي، وأي عملية تهويل على الدولة لا يجب أن تتأثّر بها الدولة، وما يُطرح هو تطبيق الدستور والمساواة بين اللبنانيين واستعادة سيادة الدولة".
وأردف: "نحن إلى جانب الرئيس لتحقيق حلم اللبنانيين بأن يعود القرار إلى الدولة، والمساواة بين اللبنانيين، والسير باتجاه السلام والازدهار. كل من يخالف القانون على الدولة أن تقمعه، وحمل السلاح خارج إطار الدولة مخالف للقانون والدستور والبيان الوزاري وتوجّه الدولة".
واعتبر الجميّل أنّ من يخالف القانون لا يجب أن يعطينا دروساً، "ومن يرتكب جريمة لا يضع شروطاً"، مشيراً إلى أنّ الدولة اللبنانية تريد أن تحمي الجميع، داعياً حزب الله إلى الكفّ عن المزايدة ورفع السقوف، ومشدّداً على أنّ الرئيس حريص على كل لبناني، "وبدل أن يقبلوا منه الاحتضان يرفضون".