الجميّل من مجلس النواب: الحكومة أمام خيارين... إمّا التنفيذ وإمّا أن نذهب نحو تفكك الدولة والمجتمع

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يعيش اليوم مرحلة مفصلية بعد عقود من الحروب والاحتلال والهيمنة والسلاح غير الشرعي، مشدداً على أن المشكلة الأساسية تكمن في أن اللبنانيين لم يتمكنوا منذ 55 عاماً من بناء دولة فعلية تحميهم وتفرض سيادتها على كامل أراضيها.

ولفت الجميّل، خلال كلمته في جلسة مناقشة الحكومة، إلى أن لبنان انتقل من حرب أهلية استمرت 15 عاماً إلى 15 عاماً من الاحتلال السوري، ثم إلى مرحلة استمرت 15 عاماً أخرى انتقل فيها من حرب إلى حرب، فيما بقي رهينة السلاح غير الشرعي الذي جرّ البلاد إلى حروب متتالية، وصولاً إلى الدمار الذي أصاب الجنوب وسقوط آلاف اللبنانيين.

وأشار إلى أن الحكومة الحالية تملك فرصة مختلفة، لأن هناك دولة قائمة ومؤسسات دستورية وجيشاً يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية، وبالتالي فإن المطلوب اليوم هو استكمال بسط سلطة الدولة، لا القبول ببقاء بؤر مسلحة خارجها.

وتوجّه الجميّل إلى رئيس الحكومة نواف سلام قائلاً: «أنتم أمام خيارين: الأول القبول بالأمر الواقع والخضوع لتضييع الوقت والعراقيل والمزايدات وكل الاعتبارات التي تحول دون التقدم، والثاني هو التنفيذ».

وحذّر من أن لبنان يقف أمام فرصة أخيرة لبناء الدولة، مؤكداً أن دعم الكتائب للحكومة ينطلق من اعتبارها «آخر فرصة لبناء دولة لبنان»، ومضيفاً: «أنا لا أقول لك دولة الرئيس استقل، بل أقول لك احكم. افرض هيبة الدولة والقانون والدستور على الجميع، منا وجرّ».

ودقّ الجميّل ناقوس الخطر من المجلس النيابي، محذراً من أن المجتمع اللبناني يتجه نحو التفكك بعدما فقد اللبنانيون الأمل بمستقبل بلدهم وبالثقة ببعضهم البعض، فيما يهاجر الشباب وتفرغ البلاد من طاقاتها، ويتجه البعض إلى الاحتماء بالخارج أو الرهان على محاور إقليمية.

وختم محذراً من أن فشل الحكومة في تنفيذ قراراتها لن يعني مجرد فشل سياسي، بل سيضع لبنان أمام خطر «التفكك والصوملة، بحيث لا تبقى فيه دولة»، مؤكداً أن قرارات الحكومة يجب أن تُنفّذ، وأن مسؤولية تعطيلها ستكون مسؤولية مباشرة عن تفكك الدولة والمجتمع.