المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يوسف فارس
الاثنين 23 آذار 2026 14:25:19
تتخوف المراجع السياسية والدبلوماسية من انتهاء الحربين الاميركية على ايران والاسرائيلية على لبنان من دون حسم واضح، بما يؤدي الى تعزيز موقع طهران واذرعها في المنطقة واضعاف القوى المناهضة لها والمعتدلة خصوصا في لبنان. وجاء في تقرير استخباراتي اعد في هذا السياق ان الدول العربية تتقدمها السعودية ترى ان عدم حسم المواجهة مع حزب الله سيجعل فرص نزع سلاحه اكثر صعوبة في المستقبل. وان أي تعزيز لقوته سينعكس مباشرة على تراجع نفوذ القوى اللبنانية الموصوفة بالمعتدلة المدعومة من المملكة والمجتمع الغربي. وان الرياض تعتقد ان استمرار الوضع الحالي من دون نتيجة حاسمة قد يمنح حزب الله فرصة لاعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته السياسية والعسكرية الامر الذي قد يغير موازين القوى الداخلية في لبنان على المدى التوسط .
وبحسب التقرير ، فإن حجم القلق الإقليمي من تداعيات الحرب الجارية في ايران ولبنان يتعاظم، في وقت تراقب فيه دول المنطقة نتائج المواجهة وتأثيرها المحتمل على مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في الإقليم ودول المنطقة .
رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد يقول لـ "المركزية": ان حربا تكلف الولايات المتحدة الأميركية مليار و300 مليون دولار في اليوم الواحد لا يمكن ان تنتهي على طريقة رابح رابح . سيكون على طهران الاستسلام والخضوع الكامل لواشنطن . ما يحتم ذلك أيضا توسعها نحو الدول الخليجية وضرب برامجها التنموية والاقتصادية . هذه الدول بدورها لن تقبل بعودة الأوضاع في المنطقة الى ما كانت عليه والسماح بعودة القوى المتشددة سواء في ايران ام لبنان او أي بلد اخر لترمم وضعها والانطلاق من جديد وكان شيئا لم يكن . هناك عامل إضافي اخر وهو هل ان واشنطن ومعها الدول الخليجية وأوروبا ستسمح بابقاء مضيق هرمز عرضة ثانية للاقفال من غير إيجاد حل مستدام لهذا الممر النفطي الذي طالت خسائر تحكم ايران به هذه الفترة العالم اجمع .
ويتابع : طبيعي ان ينسحب خضوع ايران على اذرعها في المنطقة خصوصا في لبنان . المطلوب من الدولة اللبنانية أولا الصمود وعدم الانهيار مع الاستمرار في رعاية ومساعدة النازحين، ومن ثم بعد وقف الحرب الاقدام على وضع احكام وثيقة الوفاق الوطني موضع التنفيذ والانطلاق منها الى ورشة إصلاحية دستورية باستخدام الأوراق التي بين يديها من دون الافتئات من حق احد من المكونات اللبنانية شرط ان يسلم الجميع بنهائية لبنان كوطن ودولة لجميع أبنائه لا فضل لانسان فيه على اخر.