المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الثلاثاء 30 حزيران 2026 14:21:58
رفض الثنائي الشيعي بقوة الاتفاق - الاطار الذي توصلت اليه الدولة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن الجمعة، وجزم أنه لن يمر ولن يطبق. الاثنين، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري الاتفاق "املاءات"، وانه أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار، وقال "عشر مرات 17 أيار ولا هيدا الاتفاق"، داعيا إلى "عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي".
اما الحزب، فسبقه الى التأكيد ان اتفاق "الذل والعار" لن يبصر النور. وتمسك امينه العام الشيخ نعيم قاسم بـ "اتفاق 27 تشرين الثاني 2024" كمرجعية أساسية للسيادة وعودة النازحين، معتبراً أن إسرائيل لم تلتزم ببنوده وأن الحل يكمن في استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات.
غريب امر الثنائي كيف يستفيق متأخرا دائما، وكيف يحلو "في عينه"، بعد "خراب البصرة" دائما، ما كان شركاؤه في الوطن ينادون به ويتوسلون اليه تنفيذه، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".
اليوم، وبعد اتفاق ٢٧ تشرين وما منحه من حرية حركة لإسرائيل في لبنان، تحسّر على اتفاق ١٧ ايار. اما خلال حرب اسناد حماس، فكان اللبنانيون يطالبونه بوقف القتال وبـ"تطبيق القرار ١٧٠١ الآن" ووقف القتال والانسحاب الى شمال الليطاني. حينها، خوّن الحزب مَن كانوا يرفعون هذا الشعار، قبل ان يتذكره عندما صار بحاجة الى وقف للنار. وبما أن الحزب كان مهزوما، فرضت عليه إسرائيل ما هو أقصى من القرار 1701، فكان اتفاق ٢٧ تشرين.
هنا ايضا، وبعد ان أبصر النور، رفض الحزب التنفيذ، وامتنع عن تسليم السلاح وصار يتذاكى في تطبيقه جنوب الليطاني حصرا، كما عاود تسليح نفسه وبناء قدراته وجاهر بذلك.. حتى فتح الجبهة الجنوبية من جديد في ٢ آذار ثأرا لعلي خامنئي. الآن، تذكّر الحزب اتفاق ٢٧ تشرين ويعتبر انه الصيغة الوحيدة لوقف الحرب (على أن يطبقه من منظاره الخاص اي جنوب الليطاني فقط)، ويرفض الاتفاق الذي أتت به الدولة اللبنانية والذي يضمن انسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من الجنوب، وهو ايضا نتيجة لخسارة الحزب في الميدان.
بعد كل ما تقدّم، تقول المصادر إن على الحزب تحديدا والثنائي عموما، ان يتّعظ لمرة وألا يضيع الفرصة التي يؤمّنها الاتفاق الاخير. فالتجربة يفترض أن تكون علّمته، انه كلما عاند كلما صارت الصيغ المطروحة أصعب، وأقصى عليه، وعلى لبنان.. لكن كل المؤشرات تدل على انه لم يتعلم شيئا مع الأسف، تختم المصادر.