الحزب يفصّل الدستور على مقاسه: مصادرة لقرار الحرب والإجماع وجهة نظر!

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إنه "يوجد من يصرّ على تعمية الحقائق بالادعاء أننا أخذنا البلد إلى الحرب ولم نسأل أحداً، ومثل هؤلاء لم يكن يعنيهم ما يرتكبه العدو يومياً على مدى 15 شهراً"، مضيفاً "لطالما كنا نكرر في لقاءاتنا مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى السياسية والجهات الدولية أن لصبرنا حدودا ودمنا ليس رخيصاً والمهلة تنفد، ومع كل ذلك لم تقم السلطة بما عليها، ولم يلتزم العدو بوقف اعتداءاته، فجاء الرد في لحظة إقليمية مؤاتية لصياغة معادلة حماية جديدة".

واعتبر فضل الله أنه "عندما يكون هناك عدوان واحتلال، فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني، لا سيما وأنه لم يكن هناك مثل هذا الاجماع في لبنان في يوم من الأيام، فلبنان منقسم طوال عمره حول الصراع مع العدو الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن "الجنوب يتعرض إلى ما يتعرض له، وهناك أناس في لبنان تصفّق أحياناً لهذا العدو".

في الشق الاول من كلام فضل الله، ينفي الرجل ان يكون حزبه، اي المقاومة الاسلامية، أخذ البلد الى حرب من دون ان يسأل أحدا ويعتبر هذه التهمة تعمية للحقائق. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، قد تكون الدولة لم تتصرف كما يريدها الحزب ان تتصرف الا انها قررت انتهاج الخيار الدبلوماسي الذي لم يعجب الحزب فلم يتعاون معه.. قبل ان يقرر فتح جبهة إسناد لايران من دون ان يسأل أحدا، وبعد ان كان أعطى رئيس مجلس النواب نبيه بري ضمانات بأنه لن يتدخل في الحرب الدائرة بين إسرائيل وأميركا من جهة وإسرائيل من جهة ثانية.

على اي حال، يعود فضل الله ويناقض نفسه ويؤكد ان ما يُقال عن الحزب، ليس تعمية للحقائق، بإعلانه ان المقاومة الاسلامية لا تحتاج الى اذن والدفاع عن الارض لا يحتاج الى إجماع. الحزب اخترع اذا دستورا خاصا به. فأين يوجد في الدستور اللبناني تشريع لعمل مسلّح -ايا تكن أسبابه- من دون مرجعية للدولة في هذا العمل؟ ومن يقرر اي قرارات تحتاج اجماعا وأي قرارات لا تحتاج اجماعا؟ وهل في كل ما للحزب، مصلحة فيه، حلالٌ عليه تجاوز الاجماع ورأي غالبية اللبنانيين؟ وبعد، بأي دولة واي دستور، يحق لطرف داخلي - وهو طرف مسلّح من الخارج - ان يصادر قرار الحرب والسلم، وهو قرار سيادي يفترض ان تحتكره الدولة حصرا؟

يتأكد اكثر يوما بعد يوم، ان الحزب قرر الا يعود الى الدولة وان يعلن الطلاق معها ومع كل المكونات اللبنانية، الى ان يرضخ اللبنانيون له، وهم لن يرضخوا، تختم المصادر.