الحزب ينتقد الدبلوماسية.. متى يستقيل من الحكومة أو "يُرينا بأسَه"؟

اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب علي فياض، أن اجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة، معتبراً أن التفاوض مع العدو يعكس رضوخاً لشروط مفتوحة وخطيرة. وقال فياض في كلمة له نهاية الاسبوع الماضي، إن ما يفوق خطورة التصعيد الإسرائيلي الأخير في البقاع وارتكابه مجزرة، هو الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي أعلن نية العدو بالإحتفاظ بالمواقع المحتلة كحزامٍ أمني له داخل الأراضي اللبنانية، وكذلك نيته الإحتفاظ بحزام أمني له داخل الأراضي السورية، مشدداً على أن هذا الموقف "شديد الخطورة ولا يجوز أن يمر مرور الكرام في الحسابات اللبنانية وفي تقدير الوضع والموقف اللبنانيين".

وأكد فياض أن هذا الموقف الإسرائيلي يعني أن العدو يضغط لنزع سلاح المقاومة "ليس كمقدمة لإنسحابه، بل كتمهيد ضروري للإحتفاظ بالمواقع اللبنانية المحتلة". وسأل فياض "بالمقابل، ما هي المكاسب التي سيجنيها لبنان؟ لاشيء، لا أمن ولا سيادة ولا إستقرار ولا عودة لسكان القرى الحدودية إلى قراهم"، معتبراً أن "المسار التفاوضي الراهن الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، إنما جعل منه الإسرائيلي بغطاء أميركي، مساراً فارغاً خالياً من المعنى لبنانياً، سوى أنه يعكس رضوخاً لشروط مفتوحة وخطيرة لا تفضي إلى أي مكاسب لبنانية، بل على العكس، تشكِّل تهديداً خطيراً للمصالح اللبنانية".

فلنسلّم جدلا بأن كل ما قاله فياض صحيح. ولنسلّم جدلا ان الإسرائيلي لا يريد الانسحاب من لبنان وان هذا هو مخططه الاساسي، ولننطلق من منطق حزب الله هذا، وهو يعتمده منذ اشهر، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ولنسأل إنطلاقا من كلامه، جملة أسئلة:

ما الذي يفعله سلاح حزب الله لمواجهة هذا الواقع او وضعِ حد له؟ اي تأثير لهذا السلاح في هذه المعادلة الناتجة عن هزيمته حرب الاسناد ؟ واذا كان فعلا هذا السلاح قادرا على ردع إسرائيل، لماذا لا يستخدمه الحزب اذا، وهو يرى عناصرَه يُقتلون كـ"العصافير" ويُخَيَرون بين الموت وحدهم او مع ذويهم؟ وهل السلاح قادر على منع إسرائيل من انشاء منطقتها الامنة المستدامة؟ الدولة تعتبر ان السلاح لم يعد ينفع ولذا تطالب الحزبَ بتسليمه بما يمنح الدبلوماسية فرصةً ويؤمّن الظروفَ المثلى لنجاح هذه الفرصة. لكن الحزب يرفض وينتقد خيارَ الدولة التفاوضي ويلومها على التصعيد الاسرائيلي، في آن معا. عليه، لماذا لا يستقيل من الحكومة، و"يُرينا بأسه" كما يقول الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم؟! تسأل المصادر.