المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
الجمعة 10 نيسان 2026 22:53:28
أكد النائب بلال الحشيمي، رفضه استُباحة بيروت أو أي منطقة لبنانية، وشدد على ضرورة الا تتكرر مشاهد من الماضي الأليم، وقال في بيان: "في لحظةٍ يقف فيها لبنان على حافة الخطر، بين عدوانٍ خارجي يستبيح الأرض، واحتقانٍ داخلي يُهدّد السلم الأهلي، لم يعد مقبولاً أن تُترك البلاد رهينة الفوضى أو الحسابات الضيّقة. اليوم، لم يعد النقاش ترفاً سياسياً، بل بات خياراً وجودياً: إمّا دولة تحمي نفسها وشعبها، أو انهيار شامل يطيح بالجميع".
أضاف: "بيروت التي صمدت في وجه العدوان، وواجهت الاحتلال، واحتضنت أبناءها والنازحين في أصعب الظروف، لا يمكن أن تُكافأ اليوم بالاستفزازات، ولا أن تُترك ساحة للتوتر والفوضى. هذه العاصمة التي دفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن لبنان، تستحق الحماية لا الإرباك، والاستقرار لا التحريض".
ووتابع: "إن السلم الأهلي خط أحمر،كما أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، وهذا الموقف يجب أن يُترجم بإجراءات حازمة على الأرض. لن نقبل بأن تُستباح بيروت أو أي منطقة لبنانية، ولن نقبل بتكرار مشاهد من الماضي الأليم، حيث فُرضت وقائع بالقوة على حساب الدولة وأمن الناس"، سائلا "هل يُعقل أن يتعرّض لبنان للقصف والتدمير والاستباحة، فيما تُفتح أبواب الداخل للانقسام؟ وهل يُعقل، في ذروة هذه المرحلة الخطيرة، أن تُحوَّل البوصلة من مواجهة الخطر الحقيقي إلى استهداف الدولة ورموزها؟".
واعتبر "إن ما يواجهه لبنان اليوم هو نتيجة مباشرة لزجّه في صراعات إقليمية لا مصلحة له فيها، حيث استُخدم كمنصة لخدمة مشروع إقليمي تقوده إيران، عبر أدواتها وفي مقدّمها حزب الله، ما أدّى إلى إدخال البلد في حرب مدمّرة لم يقرّرها اللبنانيون ولم تكن يوماً في مصلحتهم. وفي هذا الوقت بالذات، بدل توحيد الموقف الداخلي، نشهد حملات تخوين واستهداف لرئيس الحكومة نواف سلام، رغم سجله في تمثيل لبنان والدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية. هذه الحملات لا تخدم إلا تعميق الانقسام وضرب ما تبقّى من منطق الدولة".
وقال الحشيمي: "لقد كان موقف الدولة واضحاً: لا تفاوض خارج مؤسساتها الشرعية، ولا قرار يُتخذ إلا ضمنها. أما أن يُترك لبنان يدفع ثمن صراعات الآخرين، فيما تُدار التفاهمات الإقليمية والدولية بعيداً عنه، فهذا واقع لم يعد مقبولاً. وعليه، نطالب الجيش اللبناني وكافة الأجهزة الأمنية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع أي تظاهرات أو تجمعات أو تحركات استفزازية، وضبط الخطاب التحريضي، حفاظاً على الأمن والاستقرار ومنعاً لأي انزلاق نحو الفتنة".
أضاف: "نؤكد بوضوح: لن نقبل بفتنة داخلية، ولن نسمح بانزلاق البلد نحو المجهول، ولن نقبل بتكرار مشهد 7 أيار تحت أي ظرف. حماية السلم الأهلي أولوية مطلقة، لأن أي تفلّت اليوم قد يؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه".
وختم: "لبنان اليوم أمام خيار حاسم: إما دولة تمسك بقرارها وتحمي شعبها، أو ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين. القرار يجب أن يُتخذ الآن، قبل أن يفوت الأوان".