المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الاثنين 9 شباط 2026 16:48:26
صرح مسؤول أميركي لوسيلة إعلامية أن واشنطن أبلغت الجيش اللبناني بوجود موقع حساس جنوب نهر الليطاني للكشف عليه، موضحًا أن الجيش بالفعل نفذ الكشف في بلدة الحلوسية، حيث تم ضبط 348 عبوة تحتوي كل واحدة منها نحو ألف طلقة، في مؤشر واضح على حجم التهديد العسكري في المنطقة.
في حين أفادت معلومات موقع kataeb.org أن عناصر وضباط الجيش التزموا خلال مهماتهم بحصر السلاح جنوب الليطاني وفق تعليمات دقيقة بعدم الاقتراب من مواقع شمال النهر، موازاة مع إجراءات تمنع تهريب السلاح على الحدود اللبنانية - السورية، ما يعكس حرص الجيش على ضبط الوضع الميداني ضمن استراتيجية وطنية محكمة.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن الجيش اللبناني قادر على تحريك عملياته بسرعة فائقة لنزع سلاح حزب الله جنوبًا وشمالًا في الوقت نفسه، فيما أكدت المصادر الأمنية لموقعنا أن إعلان المسؤول عن ضبط الأسلحة يظل رسميًا تحت سلطة قيادة الجيش وحدها، دون أي تأكيد أو نفي، مشيرة إلى أن الانتقال إلى المرحلة التالية بين نهري الليطاني والأولي يحتاج قرارًا سياسيًا، ومتوقعة أن يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطته إلى مجلس الوزراء هذا الأسبوع مع توفير المساعدات العسكرية اللازمة لإتمام المهمة، بينما يبقى رفض الحزب للتسليم وتشدده عامل ضغط مباشر يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار نوعي يُحدد قدرة الجيش على فرض السيطرة على السلاح في كل لبنان.
في الوقت عينه، تكشف المعطيات الأمنية أن الحزب يواجه حالة من القلق المتصاعد، إذ يخشى أن تستهدف العمليات العسكرية الإسرائيلية بنيته التحتية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما يضغط عليه احتمال فقدان داعمه الأكبر في إيران وسط الاحتجاجات الشعبية الواسعة، وما يزيد الضغوط احتمالات تحرك أميركي مباشر ضد النظام، وحتى في حال تمكنت طهران من التوصل لاتفاق مع واشنطن، يبقى وجود الحزب في لبنان معرضًا لأن يكون جزءًا من أي مساومة إقليمية، ما يفسر الصمت الملحوظ لقيادته ووسائل إعلامه حيال الاحتجاجات الإيرانية منذ اندلاعها.
في النهاية، يبقى الجيش اللبناني أمام تحدٍ يجمع بين الواقع الميداني والقرار السياسي، وحزب مسلح تحت ضغط داخلي وخارجي غير مسبوق ما يجعل المرحلة المقبلة مفصلية لمستقبل توازن القوى في لبنان بأسره.