المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الثلاثاء 19 أيار 2026 13:11:22
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه كان من المقرر شن هجوم اليوم ضد إيران، لكنه قرر عدم تنفيذه، استجابة لطلب من قطر والسعودية والإمارات.
وبينما اشار ترامب إن هناك "مفاوضات جدية" تجري مع إيران، هدد الجمهوريةَ الإسلامية قائلا "لقد أصدرتُ تعليماتي للجيش بالاستعداد لشنّ هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول". وكتب في منشور الاثنين: لقد طلب مني أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، تأجيل الهجوم العسكري المُخطط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي كان مقرراً غداً، وذلك نظراً للمفاوضات الجادة الجارية حالياً، ولأنهم يرون، بصفتهم قادة وحلفاء عظماء، أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مقبول لدى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لدى جميع دول الشرق الأوسط وأبعد من ذلك. ويتضمن هذا الاتفاق، بشكل أساسي، عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية! وانطلاقاً من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، والقوات المسلحة الأمريكية، بأننا لن نشن الهجوم المقرر على إيران غداً. ووجهتهم أيضاً بالاستعداد لشن هجوم شامل واسع النطاق على إيران، في أي لحظة، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
مرة جديدة اذا، لعب القادة الخليجيون دورا في ابعاد شبح الضربات والدمار عن ايران. هم في الواقع، ابعدوا فوضى المسيرات والصواريخ الإيرانية عن اراضيهم ايضا، الا ان كان بإمكانهم اللجوء الى ادوات اخرى للدفاع عن انفسهم، من دون ان تشمل هذه الادوات، حماية لايران ايضا، التي اعتدت عليهم، الا انهم غضوا الطرف وحموها مرة اضافية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". غير ان هذه المظلة لا تعني ان خيار الحرب انتفى وانه لم يعد واردا. فللتذكير، الدول الخليجية تدخلت مرارا لدى ترامب وطلبت منه منح المفاوضات مع ايران فرصا، وقد تجاوب مرارا الى ان وجد نفسه مضطرا للجوء الى القوة.
اليوم، قد يكون السيناريو نفسه يتكرر، تتابع المصادر. فالتأجيل مرتبط بتجاوب طهران مع مطالب واشنطن لإبرام اتفاق، غير ان ايران لا تزال على تشددها وترفض التعاون او التنازل لا نوويا ولا في هرمز ولا في اليورانيوم وتصر على تعويضات من الولايات المتحدة لرفع أضرار الحرب عنها وتتمسك بورقة لبنان وحزب الله... كل هذه المؤشرات تدل على ان الجمهورية الإسلامية تتصرف كمنتصر وتستفز ترامب، ما قد يدفعه الى استخدام آلته العسكرية من جديد، تختم المصادر.