المصدر: إرم نيوز
الكاتب: محمد حامد
الاثنين 11 أيار 2026 16:46:00
يعتبر إعلان إيران، عن الغواصات الخفيفة المحلية الصنع والمسماه بـ"دلافين الخليج"، استعراضا لآخر الأوراق العسكرية، بعد أن قضت الضربات الأمريكية قبل وقف إطلاق النار والذهاب إلى الهدنة على مستودعات عسكرية للبحرية الإيرانية وقواعد جوية ومنصات صواريخ.
ويقول مراقبون إن طهران تعمل من خلال هذا الاستعراض على تقديم رسالة للولايات المتحدة، بأنها مازالت تمتلك القدرة على استمرار عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، وأن التفاوض في حاجة إلى تغيير شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحوا لـ"إرم نيوز"، أن هذا الاستعراض يحمل أيضا رسالة تحذيرية إلى تل أبيب في ظل ما خرج من تقارير عن تحركات ستقوم بها قوات بحرية إسرائيلية عبر غواصات دولفين وهي ألمانية الصنع، والتابعة لأسطول "شاييتيت 7" في البحرية الإسرائيلية، لتوجيه ضربات للبحرية الإيرانية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأميرال شهرام إيراني، أن الغواصات الخفيفة المحلية الصنع "دلافين الخليج" تنفذ مهامها في مياه مضيق هرمز ضمن ما وصفه بـ"حالة جاهزية قتالية مستمرة".
وأشار إلى أنها تعمل وفق متطلبات "التهديدات والاحتياجات العملياتية" في المنطقة، لافتاً إلى أن هذه الغواصات تتميز بقدرتها على الاستقرار في قاع البحر لفترات طويلة، ضمن أعماق ممرات مضيق هرمز، بهدف رصد وتعقب واستهداف أي سفن ينظر إليها على أنها معادية.
ويرجع الخبير الاستراتيجي الدكتور محمد يوسف النور، الاستعراض الإيراني بغواصات محلية أطلقت عليها "دلافين الخليج"، محاولة لإظهار أن مازال لديها قدرات عسكرية، في رسالة إلى الولايات المتحدة لمنعها من القيام بعمليات عسكرية جديدة أو تشديد جديد لحصار موانئها.
وأضاف النور لـ"إرم نيوز"، أن إيران تريد أن تقول إنها ليست بصدد الاستسلام وأنها قادرة على استكمال المواجهة، في الوقت الذي تمر فيه المباحثات بمرحلة جديدة مع فرض الولايات المتحدة شروطها.
وأردف بالقول إن من الواضح أن استمرار الحصار الأمريكي على إيران وتأثرها الاقتصادي بذلك، يجعل طهران تقوم بأي تلويح بتحركات في مضيق هرمز، مع اشتداد الأعمال من قبل الولايات المتحدة تجاه موانئها.
وتحاول إيران بهذا الاستعراض وفق النور، التشويش على حجم التدمير الذي لحق ببنيتها العسكرية مؤخراً والإدعاء بالقدرة على التعويض وسد الثغرات بعد حربين متتاليتين في أقل من عام.
ومن جهة أخرى، يحمل رسالة تحذيرية إلى تل أبيب في ظل ما خرج من تقارير عن تحركات ستقوم بها قوات بحرية إسرائيلية عبر غواصات دولفين وهي ألمانية الصنع، والتابعة لأسطول "شاييتيت 7" في البحرية الإسرائيلية، نحو منطقة العمليات أو تنفيذ استهداف للبحرية الإيرانية.
واعتبر النور أن تضيق الحصار على إيران، يجعلها تعمل على استعراض أية قدرات عسكرية لها والتلويح بأن المواجهة القادمة ستكون بحرية من ناحية، ومن ناحية أخرى، تستهدف إرباك عمل الولايات المتحدة التفاوضي في الوقت الحالي مع تعزيز أوراقها التفاوضية.
وأفاد بأن طهران تجد ضرورة أمام الداخل والخارج بمثل هذا الاستعراض بالقول إن قواتها مازالت تمتلك قدرات عسكرية لاسيما البحرية وأن العقوبات والحصار لم يعيقوا إمكانياتها التسليحية.
وخلص النور أن هذه الغواصات المحلية في حال المواجهة مع الولايات المتحدة، لن تنجح سوى في إلحاق جانب من التعطيل بالقوات الامريكية وليس تدميرها كما تروج طهران مع هذا الاستعراض.
وبدوره، يقول المتخصص في الشؤون الإقليمية، راغب رمالي، إن طهران تعمل من خلال هذا الاستعراض على تقديم رسالة للولايات المتحدة بأنها مازالت تمتلك القدرة على استمرار عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، وأن التفاوض في حاجة إلى تخفيف وتغيير في شروط الرئيس الأمريكي.
ويؤكد رمالي لـ"إرم نيوز"، أن انعكاسات الحصار الأمريكي ومع الرفض الإيراني المتوقع لشروط ترامب، ستكون هناك إجراءات عسكرية وعمليات تتعلق بعرقلة الملاحة في هرمز؛ وهو ما جعل طهران تقدم بهذه الغواصات المحلية، رسالة بالتعامل مع رد الفعل من جانب واشنطن.
وبين رمالي أن هذا النهج استخدمته طهران قبل أسابيع بالتلويح بامتلاك قدرات صاروخية وأخرى بحرية، حيال التحرك الأمريكي للحصار على إيران، وهو ما لم يحقق نتائج على أرض الواقع، لاسيما أن هذه الأليات يكون دورها تهديديا أكثر من تحقيق أهداف عسكرية.
واستكمل بالقول إن هذا النوع من الغواصات، بمثابة آخر الأوراق الإيرانية العسكرية في هذا التوقيت، بعد أن ركزت الضربات الأمريكية قبل وقف إطلاق النار والذهاب إلى الهدنة على مستودعات عسكرية للبحرية الإيرانية وقواعد جوية ومنصات صواريخ؛ ما أضعف الترسانة الإيرانية.
وذكر أن استخدام هذه الدلافين الإيرانية في أية عمليات تزيد من عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، سيكون له رد فعل أمريكي بمواجهة ستكون عالية التكاليف على الإيرانيين، في ظل النزيف التسليحي الذي لحق بالحرس الثوري خلال الأسابيع الأخيرة.