المصدر: اللواء
الكاتب: معروف الداعوق
السبت 17 تشرين الأول 2026 08:12:48
يستمر الاهتمام العربي عموماً بلبنان والخليجي خصوصاً، لمساعدته في مواجهة الازمات السياسية والمالية المتواصلة التي تعرض لها في السنوات الماضية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة عليه، وانهاء الاحتلال لجنوب لبنان،واعادة التعافي اليه،بالرغم من كل الصعوبات والعراقيل وتداخل النفوذ الاقليمي والدولي بالساحة اللبنانية.
وكانت المملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية ضمن اللجنة الخماسية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، واكبت التحركات لانهاء ازمة الفراغ الرئاسي، الناجمة عن رفض حزب الله، أجراء الانتخابات الرئاسية، بعد انتهاء عهد الرئيس ميشال عون في نهاية العام٢٠٢٢، ما لم يكن خليفته مثله موالياً للنظام الايراني، وبذ لت جهوداً متواصلة، انتهت بانتخاب العماد جوزف عون، رئيسا للجمهورية، بعد عملية إسناد غزّة، وسقوط هيمنة حزب الله على موازين القوى السياسية بالداخل وتاليف حكومة الرئيس نواف سلام. ولم يتوقف الاهتمام العربي، بمواكبة متواصلة من المملكة العربية السعودية وبزيارات متتالية للموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان، لدفع الجهود المبذولة ومساعدة لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها والمشاكل الناجمة عنها ودعم لبنان بالمحافل الدولية، وحالياً تجسد زيارة رئيس الحكومة،وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم ال ثاني، الاهتمام القطري، لمساعدة ودعم لبنان بمواجهة وانهاء الاحتلال الإسرائيلي، في المحافل الدولية، ومد يد المساعدة سريعاً لحل مشكلة الكهرباء المزمنة والمستعصية، بالية ميسرة، تراعي اوضاع الدولة اللبنانية الصعبة في هذه الظروف.
زيارتان متناقضتان لبيروت، في وقت واحد، هذه الأيام، الاولى لرئيس وزراء القطري، وتعكس اهتمام قطر لمساعدة لبنان في هذه الظروف، مع جهود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت، حقيقة الدور العربي البناء لمساعدة لبنان في اصعب الظروف، للنهوض والتعافي من جديد، مقارنة بزيارة مساعد وزير الخارجيه الايراني سعيد خطيب زادة، التي تؤكد على دور النظام الايراني الذي لم يبدل سياساته في التدخل المتواصل بالشؤون الداخلية للبنان، والاصرار على استعماله ساحة لنفوذه ولتحقيق مصالحه الاقليمية والدولية واستهداف أمن واستقرار الدول العربية والخليجية الشقيقة.
وتجسد سياسة النظام الايراني، الاستمرار في تسليح ودعم حزب الله، والزج بلبنان بحروب متواصلة مع إسرائيل، تحت شعارات وعناوين، لاتمت لمصالح لبنان والشعب اللبناني بصلة، وبمعزل عن الدولة اللبنانية، أبلغ درجات التدخل الفظ، والاصرار على تعريض لبنان لاشد المخاطر الناجمة عن استدراج الاعتداءات الإسرائيلية على اراضيه والتسبب بحالة عدم الاستقرار والفوضى والخراب.