المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 20 أيار 2026 12:38:17
تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، تحت ضغط صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مع تزايد رهانات المستثمرين على بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول في ظل المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4467.59 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 30 أذار/مارس. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران/يونيو 0.9% إلى 4471.10 دولاراً.
ويأتي تراجع المعدن النفيس بينما تواصل الأسواق إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، مع ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن الذهب "يفقد زخمه إلى حدّ ما في ظل ارتفاع العائدات، والدولار الذي يشهد انتعاشاً بفضل التحول نحو التشديد في توقعات أسعار الفائدة".
واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول الأميركية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلةٍ من العملات الرئيسية، إلى 99.306 نقطة، مرتفعاً بأكثر من 1% منذ بداية أيار/مايو.
في الوقت نفسه، بقي العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً قرب أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما استقرت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند أعلى مستوياتها في أكثر من عام، ما زاد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يوفر عائداً.
وأظهرت بيانات "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن المتعاملين باتوا يتوقعون بنسبة 50% رفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول/ ديسمبر، في تحولٍ حاد مقارنة بالتوقعات السائدة قبل الحرب، والتي كانت ترجّح خفض الفائدة مرتين هذا العام.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر نيسان/أبريل في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشراتٍ إضافية بشأن تقييم البنك المركزي الأميركي مخاطر التضخم.
في أسواق العملات، سجل اليورو 1.16025 دولار بعدما لامس أدنى مستوى له منذ الثامن من نيسان/أبريل خلال الجلسة السابقة، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 1.34 دولار.
كذلك زادت خسائر بعض عملات الأسواق الناشئة مع استمرار قوة الدولار، إذ هبطت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية إلى مستوياتٍ قياسية مخفوضة.
أما الين الياباني فبقي قريباً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف الشهر الماضي لدعم العملة.
وتراقب الأسواق أيضاً تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن واشنطن قد تضطر إلى مهاجمة إيران مجدداً، رغم تأكيده استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
ورغم صمود وقف النار الهش المتفق عليه في نيسان/أبريل، لا تزال الأسواق قلقة من استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أبقى أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت نحو 110 دولارات للبرميل، مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.
وبالنسبة الى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.8% إلى 73.22 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 0.5% إلى 1912.67 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم 0.2% إلى 1356.32 دولاراً.
خمس حقائق رئيسية
• الذهب الفوري تراجع 0.3% إلى 4467.59 دولاراً للأوقية.
• مؤشر الدولار استقر قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 99.306 نقطة.
• الأسواق تتوقع بنسبة 50% رفع الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر.
• عوائد السندات الأميركية الطويلة الأجل بلغت أعلى مستوياتها منذ 2007.
• خام برنت استقر قرب 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.