الرهان على الأميركي لن يحرر الأرض.. على الدولة تنفيذ حصر السلاح!

لم يتمكن لبنان الرسمي من انتزاع ما كان يطمح الى انتزاعه من الجانب الإسرائيلي في جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة بين الطرفين في روما، خاصة لناحية توسيع رقعة الانسحابات الإسرائيلية وبالتالي المناطق النموذجية جنوبا.

الاسباب كثيرة، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، لعل أبرزها التشدد الإسرائيلي. فتل ابيب ستصبح اكثر تصلبا كلما اقترب موعد الانتخابات حيث يعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ان رفع السقف هو الذي يرفع حظوظه بالبقاء في منصبه. 
ثاني الاسباب، تتابع المصادر، هو ان الضغط الأميركي على إسرائيل بلغ حدودا متقدمة، وقد منعت واشنطن نتنياهو من تنفيذ هجوم على حزب الله مطلع الاسبوع بعد حادثة مجدل زون، وأفهمته ان الحزب لم يخرق الاتفاق، وذلك لحماية مفاوضات روما ومفاوضاتها مع ايران. 

غير ان اي ضغط اضافي من قبل الولايات المتحدة يفترض ان تسبقه خطوات جدية سيادية كبرى من قبل لبنان. فوفق المصادر، بيروت لا يمكن ان تكتفي بميل واشنطن الدائم لها وبتأييدها لها في المحادثات... ولا يمكن ان تراهن فقط على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكأنه مجاني ومفتوح. فكي يستمر هذا الدعم، على لبنان الرسمي البدء بتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، بعد عام على اتخاذ هذا القرار الكبير في مجلس الوزراء. 

فكلما اسرع لبنان في مصادرة سلاح الحزب، جنوب الليطاني او شماله او في البقاع او العاصمة، كلما أحرج الإسرائيلي وساعد الأميركي على الوقوف الى جانبه وتكثيف ضغوطه على إسرائيل للانسحاب.

اما التباطؤ والرهان فقط على ضغوط اميركية، فسيرتدان سلبا على لبنان وتحريره والدعم الدولي له، تختم المصادر.