الريال الإيراني عند أدنى مستوى تاريخياً أمام الدولار

تراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على اقتصاد طهران، بعد نحو ستة أشهر من الحرب.
وسجل الريال الإيراني 1.992 مليون مقابل الدولار في السوق الموازية اليوم، وفق بيانات موقع "بونباست" لتتبع أسعار الصرف، متراجعاً 4.5 في المئة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن "عملية اقتصادية ساحقة" ضد طهران.
وكان موقع "تي جيه يو" قد أفاد بأن الريال الإيراني تجاوز للمرة الأولى حاجز مليوني ريال للدولار يوم الأحد، قبل أن يغلق عند مستوى أقل بقليل.
ويأتي تراجع العملة وسط مساعي واشنطن إلى تشديد العزلة الاقتصادية على إيران، من خلال الضغط على شركائها التجاريين، وفرض قيود على موانئها الرئيسية، فضلاً عن خفض صادرات النفط التي تعد مصدراً أساسياً للعملات الأجنبية.
وقال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي الأسبوع الماضي إنَّ صادرات النفط الخام في البلاد "توقفت فعلياً".
 

ضغوط متزايدة

وفي خطوة أخرى تزيد الضغوط على طهران، أعلنت الإمارات، أحد أبرز شركائها التجاريين، تعليق جميع المعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.
بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنَّ واشنطن تستهدف قطع القنوات الاقتصادية التي تساعد الحكومة الإيرانية على الاستمرار، فيما ترى صحيفة "دنيا الاقتصاد" الإيرانية أن تراجع العملة يرتبط باضطراب تحويلات النقد الأجنبي، وانخفاض الصادرات، وزيادة الطلب على الواردات، إلى جانب تصاعد توقعات التضخم.
في المقابل، أكدت الصين، أكبر مشتري النفط الإيراني، أن الضغوط الاقتصادية الأميركية لن تحقق أهدافها، ودعت إلى حل دبلوماسي للصراع.
إلى ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى توجه طهران لتعزيز علاقاتها التجارية مع شركائها المتحالفين مع الصين، والاستفادة من أطر مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس لمواجهة الضغوط الأميركية.