الساحة الجنوبية «ميدان مفتوح» على خطي النار والمفاوضات

ما زالت الساحة الجنوبية ميدانا مفتوحا على خطي النار والمفاوضات التي انتهت جولتها السابعة على حديث عن إيجابيات واقتراحات المناطق التجريبية، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته، بينما تحدثت تقارير عن اتفاق لبنان وإسرائيل على ‌قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح «حزب الله» بموجب «اتفاق الإطار» التي تم التوصل إليه بين الجانبين بوساطة أميركية.

وفي الميدان، توغلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل مع قصف استهدف احد المنازل وتزامن مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة. وكذلك حدث توغل باتجاه قرية «زوطر الغربية» حيث تم رفع ساتر ترابي جديد، في انتهاك جديد «لاتفاق المنطقة التجريبية».

كما تواصل القصف المدفعي عند أطراف النبطية، وحلق الطيران الحربي الاسرائيلي على علو منخفض في اجواء القطاعين الأوسط والغربي، وقصفت المدفعية الاسرائيلية محيط بلدة المنصوري بكثافة اصابت عددا من المنازل.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان ان الحصيلة التراكمية الاجمالية لضحايا الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة منذ 2 مارس الماضي حتى 7 أغسطس الجاري بلغت 4335 قتيلا و12273 جريحا.

أمنيا، قال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عقب ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الفرعي لمحافظتي لبنان الشمالي وعكار إن: «المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا للإجراءات ومزيدا من التأهب والجهوزية».

وردا على سؤال عن المشاريع الاقتصادية والاستثمارية المرتقبة في شمال لبنان، أجاب الحجار بأن «تثبيت الأمن والاستقرار يشكل الأساس لأي عملية استثمارية أو إنمائية»، مشيرا إلى أن «الحكومة تبذل جهودا كبيرة لتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية، بالتوازي مع معالجة التحديات الوطنية الكبرى، وفي مقدمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان.. فالحكومة تعمل من أجل الإسراع بالانسحاب الإسرائيلي وضمان انتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم».

وأكد الوزير الحجار ان «الجهود والاتصالات متواصلة مع جمهورية العراق من أجل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، سواء في تأمين النفط أو في المشاريع المرتبطة بإعادة تشغيل البنى التحتية النفطية».

وتابع: «لن ندخر جهدا كحكومة في سبيل إنماء الشمال وتحسين الوضع الاقتصادي، ليس في طرابلس وعكار فحسب، بل في كل لبنان».

وشدد الوزير الحجار على أن «الأولوية تبقى للعمل الميداني»، قائلا: «المهم قبل كل شيء هو الإجراءات الفعلية والجدية والمستمرة. فالأمن ليس مجرد القيام بحملة أمنية لأيام ثم تتوقف، بل هو عمل يومي ودائم».

وعلى صعيد ما قررته الحكومة بشأن تقسيط المفعول الرجعي لرواتب القطاع العام، قال وزير المال ياسين جابر، في تصريح بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان، إن «الزيادات ستدفع في أوقاتها المحددة دون تأخير»، موضحا أن «التحدي يكمن في آلية صرف المفعول الرجعي المقر منذ الأول من مارس الماضي».

وأوضح أن «الضغوط النقدية وضخ 420 مليون دولار دفعة واحدة قد يضر بالليرة اللبنانية وبمستوى الاستقرار النقدي» للدولة.

ولفت وزير المال إلى أنه أكد خلال لقائه مع البطريرك الماروني بشارة الراعي «استمرار الجهود الحكومية على الصعيدين الداخلي والخارجي ولاسيما لجهة التعاون مع جمهورية العراق في ملف النفط، والتواصل مع صندوق النقد والبنك الدوليين لترميم القطاع المصرفي».