المصدر: Kataeb.org
السبت 24 تشرين الأول 2026 15:56:03
أعلنت السفارة الأميركية في بيروت، في بيان نشرته السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحديث تحذير السفر إلى لبنان.
وأوضحت أن التحديث لم يتضمّن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، فيما أبقت على دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلّح.
قيود على تنقّلات موظفي السفارة الأميركية
أكد التحذير أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات طارئة لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية.
وأشار إلى أن موظفي السفارة الأميركية في بيروت ممنوعون من القيام بتنقّلات شخصية في مختلف أنحاء لبنان من دون إذن مسبق. كما لفت إلى احتمال إدخال تعديلات إضافية على ترتيبات وجود الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة، تبعاً لتطوّر الأوضاع.
هجمات الحوثيين واحتمال اتّساع التصعيد
أورد التحذير أن "الحوثيين المدعومين من إيران" انخرطوا في أعمال عدائية ضد السعودية، شملت هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، وأدّت إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات حادّة في حركة السفر.
وحذّر من أن هذه الأعمال قد تتصاعد سريعاً وتتجاوز نطاقها الجغرافي المباشر، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في مواجهة اندلاع مفاجئ للعنف والنزاع المسلّح.
تنبيه للطيران
في ما يتعلّق بسلامة الطيران، نقل التحذير عن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) دعوتها إلى توخّي الحذر عند تشغيل الرحلات في المجال الجوي الواقع ضمن مسافة 200 ميل بحري من منطقة معلومات الطيران لدمشق (FIR)، بسبب تصاعد النشاط العسكري في سوريا أو محيطها.
ودعا المواطنين الأميركيين إلى مراجعة المحظورات والقيود والإشعارات الصادرة عن الإدارة للحصول على مزيد من المعلومات.
الجريمة وخطر الهجمات من دون إنذار
أشار التحذير إلى وجود مخاطر لجرائم غير عنيفة في أنحاء لبنان، موضحاً أن معظم الجرائم التي تستهدف الأجانب تقوم على استغلال الفرصة، مثل خطف الحقائب والنشل.
وفي ملف الإرهاب، حذّر من احتمال وقوع هجمات وأنشطة إرهابية، وذكر "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني و"داعش" و"حماس" ضمن الجهات التي قال إنها تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان.
وأضاف أن الهجمات قد تقع بإنذار محدود أو من دون إنذار، وتستهدف مواقع سياحية ومراكز نقل وأسواقاً ومراكز تجارية ومنشآت تابعة للسلطات المحلية. كما أحال إلى تقارير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب للاطّلاع على تفاصيل إضافية.
الخطف يشمل صحافيين وعاملين إنسانيين
نبّه التحذير إلى استمرار خطر الخطف واحتجاز الرهائن، مشيراً إلى أن السلطات المحلية حذّرت من احتمال استهداف رعايا أجانب.
وأوضح أن الأميركيين وغيرهم من المسافرين، بمن فيهم السيّاح والعاملون في المجال الإنساني والصحافيون ورجال الأعمال، قد يُنظر إليهم باعتبارهم أهدافاً متاحة للاستغلال، وأن سبب وجود الشخص في لبنان لا يُرجّح أن يوفّر له حماية إذا تعرّض للخطف أو الاحتجاز.
ضربات محتملة في بيروت وتعطّل الوصول إلى المطار
حذّر البيان من احتمال وقوع ضربات بالمسيّرات والصواريخ في مختلف أنحاء لبنان، بما فيها بيروت.
وأشار إلى أن الأعمال العدائية قد تعرقل الرحلات الجوية التجارية، بما يشمل البنية التحتية اللازمة للوصول إلى المطار الدولي.
الألغام والذخائر غير المنفجرة: أين تتركّز المخاطر؟
لفت التحذير إلى وجود ألغام وذخائر غير منفجرة في أنحاء لبنان، محدّداً المناطق الأعلى خطراً بالحدود مع سوريا، والمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتجمّعات اللاجئين.
وأكد أن مواقع هذه الألغام والذخائر غالباً ما تكون غير معلّمة أو يصعب التعرّف إليها.
دعوة لمغادرة الجنوب والضاحية والحدود وتجمّعات اللاجئين
حدّد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعياً إلى عدم التوجّه إليها لأي سبب، ومطالباً المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وهي:
- جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح.
- الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
- الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
- تجمّعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
توصيات للأميركيين الموجودين في لبنان
وجّهت السفارة مجموعة توصيات إلى المواطنين الأميركيين في لبنان، شملت التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الذكي (STEP)، لتلقّي التحديثات والتنبيهات المهمة وتسهيل تواصل السفارة أو القنصلية معهم، أو مع جهة الاتصال التي يحدّدونها للطوارئ.
كما دعتهم إلى مراجعة تقرير أمن البلاد الخاص بلبنان، وعدم إظهار علامات الثراء، مثل الساعات والمجوهرات الباهظة، وعدم قبول مشروبات من غرباء في الحانات والنوادي الليلية.
وأوصت باختيار فرد واحد من العائلة ليكون جهة اتصال، بحيث يتولّى، في حال الخطف أو احتجاز الرهائن، التواصل مع الخاطفين ووسائل الإعلام والجهات الحكومية الأميركية أو الأجنبية وأعضاء الكونغرس.
وشملت التوصيات أيضاً:
- إعداد خطة للمغادرة في حالات الطوارئ لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية، ومراجعة المعلومات الخاصة بالأزمات وعمليات الإجلاء.
- تجنّب التظاهرات والتجمّعات.
- متابعة وسائل الإعلام المحلية للأخبار العاجلة والاستعداد لتعديل الخطط.
- النظر في الاستعانة بمؤسسة أمنية متخصّصة.
- مراجعة المعلومات الخاصة بالسفر إلى المناطق عالية الخطورة، والأميركيين المفقودين في الخارج، والجرائم خارج الولايات المتحدة، والإرشادات المخصّصة لضحايا الجرائم.
- زيارة موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) للاطّلاع على أحدث المعلومات الصحية المتعلقة بالسفر إلى لبنان.
- إعداد وصية وتعليمات بشأن الترتيبات الواجب اتّخاذها في حال الوفاة.
وأوصى التحذير بشدّة بشراء تأمين سفر قبل المغادرة، والتأكّد من شركة التأمين بشأن تغطية المساعدة على الإجلاء والتأمين الطبي وإلغاء الرحلات.