السفير أشرف دبور في لبنان... توقيف ثم إفراج

في خطوة لافتة وغير متوقعة، أوقفت الأجهزة الأمنية السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أثناء قدومه من تركيا قبل أن يتم الإفراج عنه ليلا. 

وأكدت مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" أن السفير دبور أُوقف بناءً على مذكرة توقيف غيابية، معمّمة عبر الإنتربول الدولي، من جهات قضائية تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، على خلفية اتهامات وُجهت إليه مرتبطة بملفات فساد مالي وإداري خلال فترة عمله الدبلوماسي والسياسي في لبنان.

وقد عُيّن دبور سفيرًا لفلسطين في لبنان منذ العام 2012 حتى 2025، وقد منحه الرئيس محمود عباس خلال هذه السنوات لقب "سفير فوق العادة"، نظرًا لدوره المحوري في تعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية من جهة، وحفاظه على أمن واستقرار المخيمات من جهة أخرى.

وقد خضع دبور لإجراءات توقيف أولية استمرت ساعات، جرى في خلالها التدقيق في وضعه القانوني والتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، قبل إحالته إلى النيابة العامة المختصة لاستكمال المسار القضائي وفق الأطر القانونية اللبنانية، في وقت جرى فيه توكيل محامٍ للدفاع عنه.

سياسيًا، أوضحت مصادر فلسطينية لـ"نداء الوطن" أن الخلافات السياسية مع دبور بدأت بعد زيارة الرئيس عباس لبنان في أيار 2025، والاتفاق مع الرئيس اللبناني جوزاف عون على تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات على مراحل.

وأشارت إلى أن الرئيس عباس أصدر قرارين متتاليين بفارق زمني قصير، قضى الأول بإلغاء تكليف دبور من منصب نائب المشرف العام في حركة "فتح" على الساحة اللبنانية (5 تموز 2025) ثم إلغاء تعيينه سفيرًا لفلسطين لدى الدولة اللبنانية (5 أيلول 2025) وتعيين الدكتور محمد الأسعد خلفًا له.

في المقابل، أشار مسؤول فلسطيني لـ "نداء الوطن" إلى أن الجهات القضائية الفلسطينية في السلطة حققت في شبهات فساد مالي خلال فترة تولي دبور مهامه في لبنان، وقد استدعته للمثول أمامها، وبعد رفضه تم إصدار مذكرة اعتقال بحقه من خلال الإنتربول الدولي.