المصدر: Agencies
الأحد 12 تموز 2026 15:09:31
افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، أعمال الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب، في أول جلسة للبرلمان بعد إسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وحضر الجلسة رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد وأعضاء المجلس، في مستهل مرحلة تشريعية جديدة ضمن مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأكّد الشرع في كلمته أنّ سوريا "تكتب تاريخًا جديدًا يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها"، داعيًا إلى العمل على "فصل جديد من بناء سوريا الحديثة لمصلحة شعبنا".
وشدّد على أنّ المرحلة المقبلة تتطلب "تغليب مصلحة الوطن والعمل بروح الفريق الواحد"، معتبرًا أن ما خلفه الاستبداد والحرب والدمار يضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة.
وأشار الرئيس السوري إلى أنّ "الأولويات تتمثل في ترسيخ مؤسسات الدولة وبنائها على أسس المسؤولية والكفاءة، وإعادة بناء الاقتصاد وتحسين الخدمات وتهيئة بيئة الاستثمار وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج".
ودعا أعضاء مجلس الشعب إلى جعله نموذجًا في المسؤولية والكفاءة، وتعزيز ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات والمشاركة في بناء "سوريا الجديدة".
من جهته، قال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد، في كلمته، إنّ "جلسة اليوم تاريخية تمثل دماء الشهداء ولحظة تاريخية فارقة تعلن فيها للعالم أن سوريا نفضت عنها غبار الحرب".
وأضاف أنّ "القيمة الحقيقية لما وصلنا إليه اليوم لا تقاس بالكلمات، بل تقاس بحجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري العظيم"، مُشدّدًا على أهمية المرحلة المقبلة في بناء مؤسسات الدولة.
وكان الرئيس الشرع أصدر، مطلع تموز الجاري، المرسوم الخاص بأسماء أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 من أصل 210، منهم 137 نجحوا في انتخابات غير مباشرة، إلى جانب 70 عضوًا اختارهم الرئيس بموجب صلاحياته وفق الإعلان الدستوري، فيما غابت مقاعد محافظة السويداء الثلاثة بسبب تعذر تنظيم انتخابات فيها.
وبحسب أحكام المادة 28 من الإعلان الدستوري والمادة 39 من النظام الانتخابي الموقت لمجلس الشعب، ترأس أكبر أعضاء المجلس سناً الجلسة الأولى، فيما تولّى أصغر الأعضاء مهمة أمين سرها.
وخلال الجلسة، يؤدي أعضاء مجلس الشعب اليمين الدستورية، متعهدين الوفاء للوطن والحفاظ على استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، واحترام الدستور والقانون وأداء مهماتهم بأمانة وإخلاص.
بعد ذلك، يُنتخب رئيس مجلس الشعب ونائباه وأمين السر بالغالبية عبر الاقتراع السري، وفق الإجراءات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري، على أن يتولى الرئيس المنتخب رئاسة المجلس بعد انتهاء العملية الانتخابية.