الصايغ من قسم العبادية: تطويب الحويك تثبيت لمشروع لبنان الدولة والرسالة

اعتبر النائب الدكتور سليم الصايغ ان تطويب البطريرك إلياس الحويك فيه تأكيد وتثبيت لمشروع دولة لبنان الحضارة والمعنى كما في حناياه شكر وتقدير وتقديس ودعوة لاستذكار الأبطال الذين حموا الكيان والفكرة اللبنانية حتى الشهادة فهما - التطويب والاستذكار- فعل ايمان واحد بالقيم التي يجسدها لبنان ويحيا بها شعبه العظيم، ولا نغالي ان قلنا انه لولا صمود الكتائب اللبنانية ودفاعها عن لبنان كرسالة حرية وتعددية لما بقيت هنا وهناك كنيسة تجمع او جرس يدق وحتما لما بقيت بكركي وديمان ولا بطريرك باعتراف الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي نفسه يوم اعلن من امام لوحة شهداء الكتائب قائلا: "ماتوا لنحيا، لولاهم لما كنا".

قال الصايغ خلال لقاء نظمه قسم العبادية في اقليم بعبدا: "انني بينكم لانني اعود دائما للاصل، والاصل هو هذه الحقيقة التي نقولها، ان شرعيتنا لم نأخذها من احد بل اخذناها من تضحياتنا، ولم نكن يوما الا في المكان المناسب في السلم كما في الحرب".

اضاف: "اختار بيار الجميّل المؤسس الايمان بلبنان مدخلا إلى التعاطي يالشأن العام وكان هدفه تثبيت نهائية لبنان في ظل تحديات القوميات الوحدوية الصاعدة والأممية الاشتراكية  اللاغية للأوطان. كان هدفه بناء إنسان جديد في مجتمع جديد ضمن وطن ضامن للحريات والكرامة الانسانية. لذلك حارب مؤامرات تفريغ القومية اللبنانية من مضمونها وتمييع الشخصية اللبنانية قبل تذويب فرادتها فوصل إلى غايته عندما ثبّت القناعة العامة عند المسلمين والمسيحيين كما عند اليمين واليسار ان لبنان وطن نهائي لجميع ابناءه. ان الوسائل الذي استعملها المؤسس متينة على بساطتها، فعالة على بديهيتها، متكيفة ومتطورة مع الظروف من دون مساومة على جوهر لبنان. اختار من حوله رجالا ونساء مؤمنين بصيرورة لبنان وتقدمه وازدهاره مؤكدين على رفضهم للواقع المتخلف المضروب بامراض الفساد ومشتقاته بكل أقنعته. فكان نضالهم للدفاع عن الوطن والمواطن وعندهم ان الاستقلال بمعناه السياسي والقرار الحر، والسيادة بركيزتيها الشعبية والدستورية والكرامة الانسانية كمنبع للحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، ليست سوى سلسلة مشدودة ومتكاملة إذا ما كسرت حلقة واحدة من حلقاتها انفرط العقد كله وسقط الإنسان والمجتمع والدولة. لم يأت المؤسس بتعقيدات فلسفية ولم يحب يوما السفسطائية انما فضل دائما تلك البساطة في الاداء والتعبير عن الموقف.

كان أسلوبه في القيادة وجذب الجماهير يرتكز على قناعة ان البساطة هي قمة العلم كما يقول المثل اللاتيني. قوته في السهل الممتنع والوضوح والنظافة ورقي الالتزام وصرامة الانضباط مع طيبة القلب ومحبة الجميع.،خصوما وأصدقاء. كان رفاقه مثله رسل قضية وأرسى بذلك أداءً سياسيا واجتماعياً شكل نموذجا متميزا في الحياة العامة، ونحن اليوم نتشكل مجددا حول رئيس الحزب نبني قادة في كل مستويات المسؤولية وضمن كل الوحدات يكرسون ذاتهم لقضية لبنان كما كرس الرعيل المؤسس الغالي والرخيص لخدمة لبنان."

وتابع: "لست هنا اليوم لاحاضر بالعقيدة الكتائبية، ولكن انا من هذا البيت وهذه الضيعة بالذات من الضروري اعطاء شهادة وتجديد شهادة على ان جمعةً كهذه ليست وليدة صدفة بل تراكم محبة وزرع صالح لكي يحصد كل موسم ويعطينا ثمارا اكثر فاكثر لنلبي امال وأحلام اكبر عدد من المواطنين من اولاد العبادية ومنها إلى لبنان".

ولفت الى ان "لا استطيع التواجد في قسم العبادية دون توجيه تحية لمن كان القدوة في ميادين الشرف بوجه البندقية الفلسطينية  وهو ابن العبادية الشهيد جوزيف ابو عاصي، فالعبادية مقلع لرجالات اعطت  كل لبنان ولا زالت، فيا لها حقا من قرية فذه!". واشار الى ان "لا نريد الانطلاق الى المستقبل بدون ان ندرك نقطة انطلاقنا، الزمن الذي نعيشه اليوم هو زمن كتبه البطرك الحويك عندما كان هناك ٤٠٠ الف لبناني اكثريتهم من المسيحيين ولم يكن هناك رئيس دولة في لبنان فاتى هذا البطريرك ولعب دور الرئيس بحكم الامر الواقع، فاوض باسم لبنان واتى بدولة لبنان الكبير، دولة الاوقاف المسيحية والمدى الحيوي فكان عنده انه  ممنوع على المسيحي ان يجوع كما جاع في الحرب العالمية الاولى و دعا كل الطوائف الاخرى وبالرغم من الأغلبية المسيحية ان يعيشوا مع المسيحيين على قدم المساواة".

واشار الى ان "عند وضع الدستور اللبناني عام ١٩٢٦ انتقل الدور المعنوي والسياسي الكبير الذي لعبه البطاركة لا سيما  البطريرك الحويك إلى رئيس الجمهورية اللبنانية بينما بقي مجد لبنان التاريخي في بكركي يحتضن الارث التاريخي ويفتح العين الساهرة  على مشروع لبنان الدولة. فليس وليد صدفة ان في الدستور المادة ٤٩ وتوابعها ان رئيس الجمهورية هو رئيس البلاد هو الذي يقبض على زمام الازمة 
وهو الذي يفاوض باسم لبنان".

وشدد على ان "عندما تتعثر او تنكفىء الدولة او تهدد الجمهورية او يترنح الوطن تستعيد بكركي دورها عفوا لانه ممنوع على لبنان الدولة والجمهورية والوطن ان يقع فمسؤولية بكركي الاولى المحافظة على لبنان".

 وكان  قسم العبادية استضاف النائب الدكتور سليم الصايغ بحضور عضو المكتب السياسي جورج جمهوري ورئيس الاقليم بشير بو طانيوس  ورئيس القسم فادي كساب ونواب رئيس الاقليم رجا قرطباوي ونبيل بطرس وعضو المكتب السياسي السابق غابي سمعان ونائب رئيس بلدية العبادية روجيه كساب واعضاء من المجلس البلدي والرفاق في اللجنة التنفيذية في اقليم بعبدا.رئيس الاقليم بشير بو طانيوس هنأ لبنان واللبنانيين بتطويب البطريرك الحويك ومن ثم رحب بالنائب الصايغ وبالحاضرين ومن ثم تطرق الى تاريخ بلدة العبادية التي قدمت الرجال الكتائبيين الابطال اتسموا بالمسؤولية وهم المؤمنين بلبنان. وشدد على ان قسم العبادية كان وسيبقى مدرسة بالنضال والالتزام وخرج اجيالا من المناضلين دافعوا عن لبنان في كل الجبهات من الكحالة الى الكحلونية وعين الرمانة وفرن الشباك وصولا الى زحلة.

واضاف:"لازلنا اوفياء للقضية نفسها واهل العبادية قدموا الشهداء ولم يتراجعوا وكانوا مؤمنين ان لبنان يستحق وننحني امام شهداء الكتائب اللبنانية . ونحن نؤكد اليوم ان بيت الكتائب هو بيت يجمع ولا يفرق ولا يخاصم يبني ولا يهدم ."

كما وجه التحية لرئيس القسم فادي كساب والرفاق والرفيقات على نشاطهم وانفتاحهم على كل ابناء البلدة لان الحفاظ على العيش المشترك هو اساس قوة مجتمعنا." 

وختم بو طانيوس ناقلا تحيات رئيس الحزب النائب سامي الجميّل الذي يعتبر ان قوة الحزب هي في اقسامه وبالرفاق المنتشرين في كل بلدة وقرية ولازالوا يحملون الشعلة.