المصدر: الانباء الالكترونية
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 07:03:22
فيما تتجه أنظار العالم نحو إيران والنتيجة التي ستصل إليها الاحتجاجات الشعبية التي دخلت شهرها الثالث من دون توقف، انشغل الداخل اللبناني بمواقف الرئيس العماد جوزاف عون عشية نهاية السنة الأولى من ولايته والتي أكد خلالها جملة مواضيع، غير أن الموضوع الأهم كان تشديده على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار المقبل، من دون أن ينفي احتمال تأجيلها لشهرين تقنياً وهو الموقف الذي كان قد أشار إليه عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أول من أمس.
وأعاد الرئيس عون التأكيد على إجراء الانتخابات من دون تأجيل خلال أداء هيئة الاشراف على الانتخابات المعيّنة حديثاً برئاسة القاضي المتقاعد عفيف الحكيم اليمين الدستورية في قصر بعبدا، حيث زوّدهم توجيهاته وأكد أمامهم أنه "انطلاقاً من مبدأ فصل السلطات، فإن إقرار أو تعديل قانون الانتخابات لا يقع على عاتقنا، لكن تنفيذ القانون النافذ هو من مسؤوليتنا. من هنا كان تعيين الهيئة لتكون جاهزة للقيام بعملها وواجبها كاملين".
وموضوع الانتخابات النيابية كان في لب المباحثات التي أجراها رئيس الحكومة القاضي نواف سلام خلال استقباله وفد سفراء اللجنة الخماسية الذي أكّد باسمهم السفير المصري علاء موسى، الأهمية الكبرى التي تعلقها دول اللجنة على إجراء هذا الاستحقاق الدستوري في موعده المقرر.
عون
وأدى أعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات اليمين الدستورية في قصر بعبدا أمام الرئيس عون بحضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الذي لفت الى "الجهد الذي بذل لتعيين الهيئة"، مؤكّداً التزامه تقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لهيئة الاشراف كي تقوم بواجباتها على أكمل وجه. وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "اننا نعمل على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق توجيهاتكم على أمل أن تقوم الهيئة بواجباتها في هذا السياق".
من جهته، أكّد عون لأعضاء الهيئة "أن تعيينكم ليس امتيازاً أو ترفاً، بل يحمّلكم مسؤولية كبيرة واختياركم تم انطلاقاً من ثقتنا بكم"، مشدداً على أن الحكومة قامت بواجباتها "فليقم المجلس النيابي بواجباته. علينا أن نكون جاهزين لاجراء الانتخابات في موعدها ومن لا يريد ذلك فليتحمل المسؤولية".
سلام
وبعد لقائه سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي، كتب رئيس الحكومة عبر حسابه على منصّة "اكس": "شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها".
موسى
من جهته، أوضح السفير المصري أن النقاش مع دولة الرئيس تناول "أموراً تمت مع نهاية العام وتحديداً إنتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل"، مؤكداً "أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصر السلاح، أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيرون بشكل جيد".
وأشار موسى إلى أنه تم البحث في الانتخابات البرلمانية، معرباً عن أمله في أن تجري في موعدها "لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه".
هاني
إلى ذلك، أشار وزير الزراعة نزار هاني إلى أنّ زيارته إلى دمشق تشكّل نقطة انطلاق عملية لتفعيل التعاون الزراعي بين لبنان وسوريا، مؤكداً الانتقال من مرحلة النقاشات السياسية إلى مرحلة العمل الميداني وترجمة القرارات إلى مشاريع ملموسة على الأرض.
وقال هاني إنّ الاجتماع الذي عقده مع وزير الزراعة السوري أمجد بدر يُعدّ أول تعاون عملي مباشر بين وزارتي الزراعة في البلدين، بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى على صعيد رؤساء الدول والحكومات، مشدداً على وجوب أنّ يكون التعاون مع سوريا شاملاً.
إيران
في الوضع الإقليمي، احتلت الاحتجاجات الشعبية التي دخلت أسبوعها الثالث في الجمهورية الاسلامية في إيران اهتمامات الدول العالمية التي بدأ بعضها بطلب إجلاء رعاياه في أسرع وقت، تجنباً للتداعيات المحتملة في ضوء انتقال التظاهرات من المنحى السلمي إلى المواجهة بالدم، والتهديدات التي ارتفع مستواها ووجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأخبار حول الاجتماع المقرر اليوم مع قياداته العسكرية لدراسة الخطط الموضوعة للتدخل.
وعوض أن ينشغل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي بالوضع الداخلي في بلاده انشغل بالتعليق على صورة لترامب نشرت على موقع "اكس"، فيما وجه وزير خارجيته عباس عراقجي أصابع الاتهام إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
أما إسرائيل، فقد أصدر رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أمراً تنفيذياً حظّر بموجبه وسائل الاعلام من نشر أي أخبار تتعلق بالتحضيرات العسكرية التي تجري استعداداً لشن ضربة على إيران.